
أشارت “الجبهة السياديّة من أجل لبنان” الى انه “بين تشرين الثاني 2013 و 4 آب 2020، الإهمال، الفساد، الجهل، التواطؤ، سيطرة الدويلة على الدولة، عوامل مجتمعة أدت بعد ظهر يوم الثلاثاء 4 اب 2020 الساعة السادسة و ثمانية دقائق الى تفجير مدينتنا وتدمير احيائنا ومستشفياتنا ومدارسنا وقتل رفاقنا ومحبينا وشركائنا في الحياة، وتقطيع اجسادنا وحرق ارواحنا. أكثر من 220 شهيدا وضحية الى الآن، آلاف الجرحى تشهد أجسادهم على عذاباتهم، مئات العائلات ما زالت مشردة، وعشرات الأبنية والبيوت لا تزال مهدمة”.
وتابعت في بيان، اليوم الأربعاء، “سنتان وثلاثة اشهر و12 يوما على الجريمة، وتحالف الفساد والسلاح جعل نفسه المتهم الأول بارتكاب هذه الجريمة، او المسؤول عن حصولها، بسبب مهاجمته الدائمة للتحقيق وبكل الوسائل، السلمية منها والعسكرية، ليعطله ويزور الحقائق ويشوه التاريخ”.
ولفتت الجبهة الى أن “كل الاحداث التي مرت من 4 اب 2020 لتاريخ اليوم: رفض محور الممانعة والفساد لجنة تحقيق دولية، محاولة السلطة السياسية من رئيس وحكومة عرقلة التحقيق، اقصاء المحقق الأول بعد استخدام كل وسائل الترهيب بحقه وحق عائلته وتعطيل عمل المحقق العدلي الثاني، تهديد القاضي مباشرة من قبل مسؤول التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا داخل أروقة قصر العدل، دعاوى الرد بحق القاضي بيطار وحده التي فاق عددها الـ 26 دعوى مقدمة من وزراء سابقين ومنهم من عادوا نوابا حاليين، تهديد أهالي الضحايا وصولاً الى إجبار قسم منهم على الانفصال عن الأهالي تحت وطأة التهديد والمساهمة مع محور الممانعة بعرقلة التحقيق، شلّ مجلس القضاء الأعلى عبر تعطيل التشكيلات القضائية وبدعة المحقق العدلي الرديف والتصميم على اسم موال لمحور الفساد والسلاح، عرقلة وزير العهد في وزارة العدل لإقرار قانون استقلالية القضاء، اغتيال لقمان سليم والعقيدين جوزف سكاف ومنير ابو رجيلي واغتيال جو بجاني، غزوة عين الرمانة. والسبحة تطول ولا تنتهي”.
وأكدت الجبهة “التذكير يومياً بأن مدينتنا تفجّرت بسبب سيطرة حزب السلاح والإرهاب على مرفأ بيروت ومطار بيروت ومعظم المعابر الشرعية وغير الشرعية وغياب، أو بالأحرى، تغييب السلطات اللبنانية الأمنية والعسكرية عن حقها بفرض هيبة وسلطة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية، المطالبة دائما بوجوب الانتهاء من التحقيق وعدم التمييع بهدف التضليل للوصول للغايات المرجوة والاجابة على كل النقاط المتعلقة بالتفجير واسبابه ومسبباته وما تلاه من احداث واغتيالات، تفعيل الجهود السياسية والديبلوماسية والإعلامية مع المنظمات المحلية والدولية كما ومع عواصم القرار لإصدار مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة القرار بتشكيل بعثة تقصي حقائق تساعد التحقيق اللبناني على كشف كل ملابسات الجريمة، اعتبار تفجير بيروت جريمة ضد الإنسانية وجريمة إبادة بشرية لمدينة وتاريخ وتراث وشعب”.
وشددت على “استكمال الهيئة العامة لمحكمة التمييز، عودة القاضي بيطار لمتابعة التحقيق وإصدار القرار الظني، تنفيذ قوى الامن لمذكرات الاعتقال والتوقيف الصادرة بحق كل المتورطين بالجريمة مهما علا شأنهم او قوة الجهات التي تحميهم سياسية كانت او حزبية دينية ام ميليشياوية، محاكمة المسؤولين سنداً للقانون اللبناني وسنداً للقانون الدولي لحقوق الانسان، الغاء الحصانات للمسؤولين السياسيين”.
وفي الشق الدستوري، اشارت الى أن “مسؤولية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء، وأعلنت انه “صار ثابتا وأكيدا ودون الحاجة لأي اجتهادات قانونية، رغم كل الضجيج والأكاذيب التي يسوقها محور السلاح والفساد، مسؤولية الوزراء القانونية والجنائية تجاه جريمة تفجير مرفأ بيروت كما مسؤولية رئيس الحكومة، وهي ليست خاضعة بأي شكل من الأشكال للحصانة التي أعطاها لهم الدستور”.
ورأت الجبهة ان “المعضلة تبقى برئيس الجمهورية، لأن المادة 60 من الدستور نصت ” لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى”، مشيرة الى الفقرة التي تليها “أما التبعة في ما يختص بالجرائم العادية فهي خاضعة للقوانين العامة. ولا يمكن اتهامه إلاّ من قبل المجلس النيابي ويحاكم أمام المجلس.” وتابعت، “هنا نذهب الى نص المادة التي تليها، يعني المادة 61 والتي ننساها دائما: “يكف رئيس الجمهورية عن العمل عندما يُتَّهَمْ وتبقى سدة الرئاسة شاغرة الى أن تُفصل القضية من قبل المجلس الأعلى”.
ورأت ان “رئيس الجمهورية الذي أقسم اليمين بالمادة 50 على الحفاظ على سلامة أرض الوطن وبالمادة 49 عيّن رئيس المجلس الأعلى للدفاع وقائد القوات المسلحة، تبلغ الرئيس في 20 تموز 2020 وجود مواد متفجرة تشكل خطرا على السلامة العامة وتهدد سلامة الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني. الرئيس، تلكأ عن دعوة المجلس الأعلى للدفاع للبحث بهذه القضية كما تلكأ عن دعوة مجلس الوزراء للاجتماع واتخاذ القرار وفقاً لنص الفقرة 12 من المادة 53 من الدستور”.
واعتبرت ان “هذا الرئيس إذا لم نقل أنه نتيجة أفعاله وممارسته للسلطة ارتكب جرم الخيانة العظمى تجاه وطنه وشعبه، فهوّ بالحد الأدنى ارتكب جرم الإهمال الذي أدى الى تدمير بيروت وقتل مواطنين لبنانيين وتدمير ممتلكات حكومية وخاصة، ويجب الادعاء عليه ومحاكمته أمام القضاء اللبناني العدلي لأن هذه الجرائم لم تعد خاضعة للحصانة الرئاسية الدستورية سنداً لنص المادتين 50 و51 لانتهاء ولايته الرئاسية. وبالتالي، ميشال عون، حسان دياب، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس، غازي زعيتر وكل من سمح للسلاح غير الشرعي في ان يتحكم بالقرار اللبناني هو شريك في جريمة تفجير مرفأ بيروت”.
ووعدت الجبهة “كل شهيد وضحية وجريح وكل لبناني حر وسيادي ووطني اننا لن ننسى ولن نسامح لحين معرفة الحقيقة، كل الحقيقة حول تفجير مرفأ بيروت ومحاكمة ومحاسبة ومعاقبة كل مجرم ومرتكب وشريك ومتدخل بالجريمة مهما كانت طائفته او مذهبه او منصبه او مسؤوليته. في النهاية نحن لبنان ولبنان لن يستسلم”.
