
كشفت مصادر دبلوماسية عن المساعي الفرنسية المبذولة باستمرار لوضع ملف لبنان على طاولة البحث، وسط معلومات تفيد بأن باريس قد طرحت أمس الأول الملف اللبناني على طاولة اجتماع الاتحاد الأوروبي، وشددت على ضرورة السعي لإنضاج تسوية سياسية في لبنان.
وقالت المصادر، لـ”الجريدة”، إن لقاءات فرنسية ستعقد مع مسؤولين سعوديين وأميركيين للبحث في الملفات اللبنانية المختلفة، وسط محاولات جديدة من فرنسا للنجاح بإنجاز التسوية التي يحتاج إليها لبنان.
في هذا السياق، أوضحت المصادر، أن “باريس لا تمانع وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وأنها تؤيد هذا الخيار في حال كان مقروناً بتسوية شاملة تطول الاتفاق على رئيس الحكومة وشكل حكومته ومهماتها، إضافة إلى الاتفاق على صيغة شاملة للخطة الاقتصادية والمالية، وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي”.
ورأت مصادر لبنانية، أن “موافقة باريس على فرنجية تأتي بناء على نظرة واقعية تتعلق بموقف حزب الله الذي يبدو أنه قد انتهج مساراً تصاعدياً قبل إعلان تبنّيه لترشيح فرنجية رسمياً، في هذا السياق تدرج المصادر موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي قال فيه إنه يتمنى وصول فرنجية لرئاسة الجمهورية، وهو ما مثّل تطوراً في المواقف على الساحة اللبنانية، خصوصاً أنه صادر عن رئيس للحكومة، أي ان هناك موافقة سنيّة على فرنجية”.
واعتبرت المصادر، أن “هذا الموقف منسّق مع الفرنسيين الذين سيحاولون استمزاج رأي السعودية حيال هذا الملف، مع مساع أيضاً تجاه الأميركيين الذين يعتبر فرنجية أنهم لا يضعون عليه أي فيتو”.
