“عطلجية” الرئاسة بين “حرتقة باسيلية” وخاطر فرنجية

رصد فريق موقع “القوات”

رئاسة الجمهورية الملف الأكثر تعقيداً على الساحة اللبنانية اليوم. فبين “العطلجية” وبين من يريدون إيصال رئيس ينتشل الناس من قعر جهنم، لا بقوة الفساد والسلاح غير الشرعي والتهريب والتجويع، يبقى “العناد” سيد الموقف وباب قصر بعبدا مُغلقاً حتى إشعار آخر “إلاّ إذا تغيّر شي”.

في هذا السياق، أوضحت مصادر “الجمهورية” أنّ “الوضع المرتبط بالملف الرئاسي باق على ما هو عليه، على الأقل حتى مطلع السنة الجديدة، إلا إذا حصل اختراق إيجابي غير محسوب”. ولفتت المصادر نفسها إلى أن “المشاورات لم تنته، إذ ان لها تتمة في المدى المنظور، خصوصاً أنها تتواكَب مع إشارات مرتبطة بالملف الرئاسي تَرِد إلى بعض المستويات المسؤولة عبر قنوات دبلوماسية أوروبية، وكذلك عربية، تعكس أن الملف الرئاسي على النار، وينبغي أن يُنجز في القريب العاجل”.

وبات واضحاً أن حزب الله يقود مناورة التعطيل على حساب حليفَيه “المدللين ـ المخانقين”، وبعد إطلالة أمينه العام حسن نصرالله الأخيرة الذي أوصى بها لرئيس “على زوقو”، اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك عبر “الشرق الاوسط، أن “التبدل في خطاب حزب الله من الدعوة إلى التوافق على رئيس للجمهورية اللبنانية والإقرار بأنه لا إمكانية لأحد أن يفرض تحدياته واستفزازاته على عموم الشعب، إلى رفع شعار سنأتي بمن نريد، في خانة المناورة”، محذراً من “مخطط للحزب للوصول إلى بلبلة أمنية”.

لقراءة المقابلة كاملةً اضغط على الرابط التالي: يزبك محذراً من بلبلة أمنية: الفراغ يخدم “الحزب” وجهوده لإيصال فرنجية صعبة

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر “الجمهورية”، أنه “من دون التوافق السياسي، يستحيل الخروج من دوامة الفراغ في رئاسة الجمهورية، وبلوغ بر الانتخاب”. ولفت بري عبر “الجمهورية”، إلى أنّ “الجو القائم لن يؤدي إلاّ إلى تعميق أزمة البلد ودفعه الى منزلقات خطيرة، وإرهاق النّاس أكثر ممّا هي مرهقة، وكما سبق وقلت لا يمكن للبنان واللبنانيين أن يتحمّلوا المزيد من التدهور، ومن هنا لا بدّ من نهاية لهذا الوضع القائم، فالناس يجب أن تحكي مع بعضها، وتتفاهم في ما بينها لانتخاب رئيس للجمهورية، هذا هو السبيل الوحيد الذي ينبغي سلوكه، والفرصة متاحة امام الجميع لبلوغ هذا التوافق، وانتخاب رئيس صنع في لبنان. وكلّما عَجّلنا في ذلك، نسرّع الخطوات نحو الانفراج، وفي ذلك بالتأكيد مصلحة كبرى للبنان واللبنانيين”.

ولا بدّ من الإشارة إلى أن تداعيات الفراغ لن تنحصر في بعبدا وساحة النجمة انما ستطاول الامن. إذ أكدت معلومات “النهار”، ان “أكثر من موقع سيشغر في المجلس العسكري قريباً إن لم يتم انتخاب رئيس لتعيين البديلين”. وأضافت المعلومات أن “أبرز المواقع تبدأ مع إحالة رئيس الأركان أمين العرم الى التقاعد في كانون الأول المقبل وبعده في شهري شباط وآذار المقبلين، مفتش عام وزارة الدفاع الوطني العميد ميلاد اسحق والمدير العام للإدارة اللواء الركن مالك شمص. وفي آذار أيضاً ينضم إلى هؤلاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم”.

وتابعت، “إذا كان البعض يعمل على إعداد سيناريو خاص بمدير الأمن العام، فالمعلوم أن اجتماع المجلس العسكري يفتقد قانونيته إن لم يحضر خمسة من أعضائه، وهو ما سيصبح عليه مع شغور ثلاثة مواقع، إن استمر الفراغ الرئاسي حتى موعد إحالة أعضائه الثلاثة إلى التقاعد.”

ولا شك أنّ “متلازمة العرقلة والتعطيل” ستكون السمة الأبرز لحيثية باسيل، في باريس، إذ كشفت مصادر “نداء الوطن”، عن أنّ “المسؤولين الفرنسيين يسعون لإنضاج تسوية رئاسية عاجلة قبل نهاية العام وكان لا بد بالتالي من محاولة إقناع باسيل بالسير بها بوصفه يجسد العقبة الأكبر أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية، نظراً لكونه يمنع حتى حلفاءه من ترشيح فرنجية علناً للرئاسة”، موضحةً أنّه “بحسب تقدير المسؤولين في باريس نتيجة مشاوراتهم الدائمة مع كل الأطراف اللبنانية بما يشمل الثنائي الشيعي فإنّ تقصير عمر الشغور مرتبط عضوياً بتذليل هذه العقبة الأساسية”.

وكشفت المصادر أيضاً عن أن “الفرنسيين أبلغوا باسيل منذ لحظة وصوله أنّ إطالة أمد الشغور ممكن أن يؤدي الى تفاقم الأزمات وتدهور الأمن الاجتماعي في لبنان ما سيرتد عليه عكسياً من خلال تعزيز حظوظ وصول مرشحين يرفض وصولهم إلى رئاسة الجمهورية، وبالتالي كانت النصيحة الفرنسية له أنّ يقبل بأن يكون ناخباً فاعلاً في الاستحقاق الرئاسي بدل أن يفوته قطار التسوية الرئاسية الذي يجري التحضير جدياً لانطلاقه في وقت قريب”، مشيرةً إلى أنّ “قنوات التواصل الدبلوماسية مستمرة بين باريس وحزب الله في هذا الصدد والأمور تسير في الاتجاه الصحيح لإنهاء الشغور في أسرع وقت ممكن”.

ولا يُخفى “الهَوَس الباسيلي” بكرسي بعبدا، إذ نقل مقربون من التيار الوطني الحر كلاماً قاله باسيل، أمام عدد من محازبيه في أحد مقاهي البترون قبل زيارته إلى قطر، سخر فيه من طموحات رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، وقال بصوت عال أمام الجميع، “خليّ فرنجية يحلم ما رح يشوفها حتى بالمنام”. وأضاف، “أنا المرشح للرئاسة، وبطمّن الكل، علاقاتي متواصلة مع الاميركيين بعيداً من الاعلام، ويللي انا بعرفو، فرنجية ما معو خبرو”.​

وبعيداً من “عجقة” رئاسة الجمهورية، لا بدّ من إلقاء الضوء على التحرّك القواتي بملف فساد قطاع الاتصالات ومساره القضائي ـ البرلماني، إذ أشارت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب، إلى أنّه “سنداً للمادة 92 من النظام الداخلي لمجلس النوّاب، عُقدت جلسة مشتركة تتألف من مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل التي وجدت بعد الاطلاع على المستندات كافة بملف فساد القطاع الخلوي، جديّة في الاتهام الموجّه ضدّ الوزراء، إضافة إلى القرار الظنّي الصادر في هذه القضيّة والمصدّق عليه من قبل الهيئة الاستئنافية، وبالتالي تمّت إحالته إلى الهيئة العامة للمجلس ليوزّع على النواب”.

لقراءة المقابلة كاملةً، اضغط على الرابط التالي: أيوب: لفتح ملف الاتصالات كاملاً وشمل كل المعنيين

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”

خاص ـ الدولار الأسود يُطفئ أنوار العيد… “الشجرة بـ900$ وزينة بسعر البيت”

خاص ـ “المونديال لاتيني بس إنسا برازيل”… “الزكزكات” انطلقت

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل