#adsense

افتعال الجدل حول نصاب الجلسات يعكس أمرين… هل دقّت ساعة الحسم؟

حجم الخط

أوضحت مصادر نيابية لـ”الجمهورية” انّ افتعال الجدل في موضوع نصاب الجلسات والمعتمد في انتخاب 13 رئيس للبنان منذ استقلاله وحتى اليوم إنما يعكس احد أمرين: امّا ان ساعة حسم الخيار في شأن رئيس الجمهورية العتيد قد اقتربت لدى الجهات الفاعلة والمؤثرة داخليا وخارجيا، واما ان المطلوب كان ولا يزال الاستمرار في إمرار الوقت الضائع في انتظار تبلور الحل لدى المعنيين والذي يبدو انه سيكون متكوّناً من رئيس جمهورية ورئيس حكومة ويأخذ في الاعتبار الحكومة العتيدة من حيث مواصفاتها وحجمها وبرنامجها لمعالجة الازمة بكل تشعباتها السياسية والاقتصادية والمالية والنقدية والمعيشية وتنفيذ البرامج الاصلاحية المطروحة والجديدة.

كذلك فإنّ السجال الذي دار بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تُدرجه المصادر في هذا الاتجاه، اذ لم تمر عملية تسريب الشريط المسجل لرئيس التيار الوطني الحر كما شاء البعض تفسيرها وسُجِّل إجماع على ان ما تم تسريبه من لقاء باسيل مع كوادر التيار في باريس كان عملا مقصوداً، بعدما اختيرت المقاطع المسرّبة بعناية مطلقة عَبّرت عن شكل الهجوم الذي شنه باسيل في اتجاه ثلاثة اطراف أساسية على الأقل.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”الجمهورية” انه وبمعزل عن “العنجهية” التي عبّر عنها باسيل بقوله انّ “احداً لا يمكنه الحلول مكان التيار في عملية انتخاب الرئيس، وانه ليس هناك من رئيس للجمهورية مهما كانت التسمية الملحقة به توافقيا او طرفا من دون موافقة التيار الوطني الحر”، فإنّ موقفه هذا لم يحمل جديداً.

ولفتت المصادر الى انّ ابرز الرسائل كانت ثلاثة واضحة: الاولى في اتجاه المرشح سليمان فرنجية، والثانية الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وضمناً الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اما الثالثة فكانت الرسالة المبطنة الى حزب الله لجهة التأكيد انه لن يستطيع دفعه الى التصويت الى جانب فرنجية.

وقالت المصادر إن ما قاله باسيل وباستثناء العبارات المستخدمة “للاستهزاء” بخصومه لم يحمل جديداً من مختلف الأطراف التي استهدفها، فموقفه من فرنجية مُعلن منذ فترة طويلة وفي لقاءات سياسية وإعلامية ودبلوماسية. كما انّ توصيفه لدور بري وميقاتي إبّان المواجهة من اجل تشكيل الحكومة كان أقسى من تلك التهمة المرتبطة بإحياء “الترويكا” المحتملة ان فاز فرنجية، أما الثالثة في اتجاه “الحزب” فالجميع يدرك فشل مساعي الحزب في تشكيل الحكومة العتيدة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، ولم يأت به الى سلة فرنجية الانتخابية الرئاسية في نهاية المطاف الانتخابي الرئاسي حتى اليوم.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل