
أشار “لقاء سيدة الجبل” إلى أن “المرة السادسة التي ينعقد فيها البرلمان لانتخاب رئيس ولا ينتخبه، وها هو يستعد للانعقاد للمرة السابعة ولكنّه لن يفلح هذه المرّة أيضاً. وهكذا تتوالى الجلسات كأنها تمرين نيابي على انتخاب الرئيس وليست لانتخابه حقاً”.
وأضاف في بيان، اليوم الاثنين، أن “الأخطر أن جميع النواب والقوى السياسية مسلّمين بهذا الأمر لا وبل أصبحوا متواطئين فيه، وهم ينصرفون إلى طرح مواضيع جانبية داخل المجلس وخارجه، تارةً حول نصاب الجلسات وتارةً أخرى حول مواصفات الرئيس ومزاياه وطوراً حول تشكيل الكتل النيابية التي لا تلبث أن تتشكّل حتى تتصدّع، حتّى بات يصحّ فيهم قول السيّد المسيح: مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة وأما المطلوب فواحد وهو انتخاب رئيس للجمهورية.”
وتابع، أن “أمام هذه الملهاة المتكررة والخطيرة يضع لقاء سيدة الجبل النواب والقوى المعارضين أمام مسؤوليتهم الوطنية في المطالبة والعمل داخل البرلمان وخارجه على رفع الاحتلال الإيراني عن لبنان. فهذا الاحتلال هو ما يعطّل انتخاب الرئيس، لأنّ إيران المحاصرة باحتجاجات داخلية غير مسبوقة وبضغوط خارجية تأخذ لبنان رهينة بواسطة حزب الله الذي أنشأته واستثمرت فيه منذ أربعة عقود. وهي لن ترضى في كل الأحوال التخلي عن سلاح حزب الله، وحرية حركته العسكرية، كما تريد مردودًا على هذا الاستثمار من خلال إجراء مقايضة مفضوحة بين إفساحها في المجال لانتخاب رئيس وبين تحقيق مكاسب مباشرة لها على الساحة الإقليمية والدولية. وهي لا ترضى إلا أن تكون أميركا شريكها الأول في هذه المقايضة لتقبض الثمن الأكبر”.
وأردف، “هذا واقع لا يمكن القبول به تحت أي ظرف، ويسقط مسبقاً كل محاولات ما يسمّى لبننة الاستحقاق الرئاسي. ونكرّر القول أن عنوان المعركة واحد لا بديل عنه: رفع الاحتلال الإيراني عن لبنان! وهذا هو الطريق الوحيد لعودة لبنان دولة طبيعية. ونحن لن نحتفل بالاستقلال إلا بعد زوال الاحتلال الإيراني عن لبنان. بل نحيي ذكرى اغتيال الشهيدين الرئيس رينيه معوّض والوزير بيار الجميّل.”
واعتبر أن “قدر اللبنانيين النضال الدائم من أجل استقلال بلدهم لأنه مشروعٌ دائم مرتبطٌ بالوحدة الداخلية. فهو يكتمل مع اكتمال الوحدة الداخلية ويتراجع مع تراجع الوحدة الداخلية. فمنذ العام 1920 مرّ على لبنان جيوش انتهكت استقلالنا، فبعد فرنسا ومنظمة التحرير وإسرائيل وسوريا، يأتي اليوم دور إيران من خلال سلاح حزب الله.” ودعا “جميع اللبنانيين حتى يتّحدوا لأن التاريخ والواقع يؤكّدان أن لبنان باقٍ وهم الى الزوال.”
