مناقصات الفيول معلّقة على أرقام الجباية

أُعلن أول من أمس فوز شركة “Coral Energy DMCC التي قدّمت السعر الأرخص بين الشركات، بمناقصة شراء الغاز أويل لزوم تشغيل مؤسسة كهرباء لبنان، كما فازت شركة “Vitol” في مناقصتَي فيول A وB. وفي هذا الإطار، أكد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض أنّ في “المرحلة المقبلة سنعمل على تأمين رسالة الاعتماد من مصرف لبنان المركزي، التي يقوم بإعدادها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل، بدعم من رئيس مجلس النواب نبيه بري”.

وفيما تردّد أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أبدى رفضه توفير التمويل لشراء الفيول لزوم “كهرباء لبنان”، يؤكد مصدر في وزارة الطاقة والمياه لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “العمل جارٍ على قدمٍ وساق لتسهيل عملية الاستيراد ولا عرقلة حتى الآن”، ويوضح في السياق أن “مصرف لبنان لا يموّل عملية الاستيراد بل يؤمِّن الكفالة المطلوبة لها”.
ويُشير إلى أن “المديرة العامة للنفط أورور فغالي اجتمعت بحاكم مصرف لبنان وشرحت له آلية الدفع المعتمدة في الوزارة، مؤكداً أن الأخيرة لا تطلب منه شيئاً سوى تأمين الكفالة المطلوبة التي تنصّ على أنه في حال لم تتقاضَ “مؤسسة كهرباء لبنان” الأموال المأمولة من التعرفة الكهربائية المحددة حديثاً، يعمد مصرف لبنان إلى تغطية الشهر الأول الذي جرت فيه المناقصة، على أن يتم تعليق إطلاق مناقصة الشهر الثاني إلى حين تبيان ما إذا كانت “كهرباء لبنان” قد حصّلت الجباية المطلوبة أم العكس. وكشفت لسلامة عن أن المبلغ المُتَوَقّع لاستيراد الكمية المطلوبة من الفيول والغاز أويل وفق المناقصة المذكورة، يتراوح بين 100 و110 ملايين دولار”.

ثم عاد حاكم البنك المركزي واجتمع مع ميقاتي وفيّاض للغاية نفسها، وكانت الأجواء إيجابية، إذ أكدوا المضي قُدُماً في الموضوع. كما اجتمعت لاحقاً فغالي مع فيّاض وميقاتي الذي أجرى خلال الاجتماع اتصالاً بلجنة المناقصات وطلب تقليص المهلة من 21 إلى 15 يوماً بحسب ما يسمح قانون الشراء العام، بهدف التعجيل في تأمين المحروقات لزوم “كهرباء لبنان”.

وإذ يلفت إلى أنه “عندما تبدأ كهرباء لبنان بتأمين التيار 8 و10 ساعات يومياً، تباشر بتحصيل التعرفة على السعر الحقيقي وفق الآلية التي وضعتها”، يشدد المصدر على أن خطة وزارة الطاقة لا تتضمّن أي تمويل من مصرف لبنان بل كفالة فقط… لقد تم اتخاذ القرار بزيادة تعرفة الكهرباء، وعند استيراد كميات الفيول يعطي مصرف لبنان الكفالة المطلوبة مرفقة بتعزيز شركة JPMorgan العالمية، فتشحن الشركتان البضاعة إلى لبنان من دون تسديد المبلغ أي “دفع مؤجّل” Deferred Payment على مدى ستة أشهر… فتباشر “كهرباء لبنان” منذ الشهر الأول بجباية الفواتير وفق التعرفة الجديدة، وقد تحصّل المبالغ المأمولة التي تمكّنها من تسديد كلفة شحنة الفيول من الشهر الثاني أو الثالث… وإذا لم تستطع توفير الجباية المطلوبة فتتوقف عملية إطلاق المناقصات للأشهر اللاحقة”.

ويذكّر في السياق، بأنه منذ إعلان حكومة الرئيس حسان دياب تعثّر الدولة اللبنانية “لم يعد في الإمكان استيراد شيء عبر مصرف لبنان إن لم يكن الطلب معززاً من مصرف أجنبي يؤكد أن مصرف لبنان قادر على التمويل… من هنا، إن شحنات الفيول والمازوت المستوردة كافة لزوم منشآت النفط في لبنان، تكون معزَّزة من مصرف أجنبي، وإلا لا تقبل الشركات باستيرادها”.

في المقلب الآخر، وفي ما يتعلق بشحنة الفيول العراقي المنتظرة هذا الشهر، وهي الأخيرة بحسب العقد الموقَّع بين لبنان والعراق، يكشف المصدر عن تسلّمها أمس كتاباً من الشركة المستورَدة تطلب من المديرية العامة للنفط تبليغها بكيفية توزيع الشحنة على معامل الإنتاج في الزهراني ودير عمار. وعملت المديرية على تحضير كتاب ردّ تبلغها فيه آلية التوزيع التي حدّدتها مؤسسة كهرباء لبنان وفق حاجتها في كل من المعملَين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل