وطنيون شرفاء أم خائنون عملاء؟

نفهم أن حزب الله آخر همه لبنان وكل اللبنانيين خارج بيئته وحلفائه، لذلك لا يهتم لأية حلول لا تخدم قضيته الكبرى، حتى لو كانت هذه الحلول قادرة على إخراج اللبناني المقهور المعدوم من كعب جهنم، الذي كان هو بذاته المساهم الأول في وصوله اليه، ولسنا بحاجة أبداً الى تعداد ما فعله منذ التسعينات حتى اليوم، مروراً بالانبطاح التام أمام الاحتلال السوري لتحقيق أهدافه، الى الحروب التي شنها في الداخل والخارج والاغتيالات ونترات المرفأ ودعم الفاسدين وتغطيتهم مقابل غطائهم لسلاحه… واللائحة تطول.

كل هذا مفهوم لأن هذا الحزب لا يعنيه أبداً، لبنان خارج مشروع ولاية الفقيه والمهدي المنتظر والأمة الكبرى… لكن غير المفهوم، أولئك الذين يسمون أنفسهم لبنانيين، ومسؤولين، ووجهاء، وأكابر… يسيرون بمخطط حزب الله الجهنمي اللاغي للكيان اللبناني وتاريخه، وكأنهم إما جاهلون بكل ما سبق، وإما عملاء لهذا الفصيل الإيراني.

صراحة، لم يعد أحد في العالم يجهل مشروع حزب الله في لبنان والمنطقة المرتبط ارتباطاً وثيقاً وعضوياً بالثورة الإسلامية في إيران وبالولي الفقيه، فهل من المنطق أن نقول إن هؤلاء يجهلون ذلك؟ طبعاً غير معقول.

ماذا يبقى لنا من احتمالات مع هؤلاء؟ هل هناك غير الانبطاح والعمالة؟

بغض النظر عن شخص رئيس المردة سليمان فرنجية، هذا الرجل مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية، وهو الذي قال يوماً في برنامج تلفزيوني إن 8 آذار فشلت في الاقتصاد ولا يمكنها أن تُدخل دولاراً واحداً الى لبنان!

طيب، ألم يلحظ كل المتشدقين الذين يتحفوننا بآرائهم بدعم سليمان فرنجية، أن أكبر وأعظم مشاكلنا في لبنان اليوم هي المشكلة الاقتصادية والمالية التي أوقعونا فيها، فما الذي سيقدمه إذا أصبح رئيساً؟

لا بنك دولياً ولا صندوق نقد ولا أي دعم خارجي من كل دول العالم من دون السعودية ودول الخليج، وتلك الدول لن تخطو ولا أي خطوة واحدة تجاه لبنان مع رئيس من صُلب 8 آذار يدعم حزب الله الى آخر الحدود…

فبربكم أيها الوطنيون الشرفاء الغيورون على وطنكم، أين المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة من انتخبكم، في دعم رئيس لن يكون قادراً في أحسن الأحوال، إلا على تخفيف سرعة السقوط فقط، هذا إذا افترضنا أنه قادر على ذلك.

كيف تُغَلّبون مصالحكم الشخصية الآنية وتبيعون من أجلها ضمائركم ووطنيتكم وترهنون مستقبلكم ومستقبل اللبنانيين بيد مَن لا يأبه لأحد عندما يتعلق الأمر بمصالح أمّته؟

ألم يكفي ما مرّ علينا أقله منذ الـ2005 حتى اليوم؟ منذ الـ2016 الى اليوم؟ ألم تشاهدوا بأم العين ما جنته أيدي الحزب المستميتين على إرضائه، على لبنان؟

وصل الى الرئاسة مَن سلّف حزب الله الكثير، وفشل فشلاً ذريعاً على كل المستويات فوصلنا الى قعر الحضيض، فما الذي سيفعله مَن لا يملك أي غطاء مسيحي يُذكر ليسلفه لحزب الله؟

لن تكون مغفورة لكم خطاياكم، لأنكم وعن سابق تصور وتصميم، تعرفون جيداً ماذا تفعلون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل