Site icon Lebanese Forces Official Website

اللاعبون الخارجيون كثر والمطلوب رئيس صُنع في لبنان

رصد فريق موقع “القوات”

لا أحد من الطبقة الحاكمة يتصرف بمسؤولية تجاه الاستحقاق الرئاسي، والتسليم بالشغور سيد الموقف وكأن شيئاً لم يكن، فالذهاب إلى جلسات انتخاب الرئيس بات رحلة بالنسبة لهم للترفيه، ضع الورقة البيضاء واخرج من البرلمان إلى حين أن تأتي كلمة السر من راعي “8 آذار” الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي لم يعد يمون على حلفائه المتخبطين في ما بينهم على كرسي الرئاسة.

فرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، يُنظِّر بالوطنية من على مدرجات مونديال قطر، وهي الزيارة الثانية له في غضون أسبوعين إلى الدوحة، ومن على تلك المدرجات يأمل أن تعطيه صافرة الحكم بداية رفع العقوبات الأميركية عنه، ظناً منه بأن السياسة الأميركية تعمل على الطريقة اللبنانية التي اعتاد عليها هو ويمارسها في سلوكه السياسي.

أما دولياً، “ما حدا بالو فينا”، وبما أن “الشوكة بأيدينا” علينا ان ننتزعها بأنفسنا وانتخاب رئيس جمهورية جديد صنع في لبنان وفقط في لبنان.

وفي السياق، أكّد مطلعون على الحركة الدبلوماسية، أنّ الحديث عن تحرّك خارجي مرتقب، يفترض الّا يصرف نظر اللبنانيين عن أولوية التفتيش عن مخرج توافقي لأزمتهم.

وشدّدت المصادر، في معرض قراءتها للمشهد الخارجي، على أنّ اللبنانيين يرتكبون خطأ فادحاً في الرهان على مسعى قبل ان يتبلور ويُلمس لمس اليد، ذلك انّ لا شيء ملموساً بعد، صحيح انّ الفرنسيين انخرطوا باكراً في المشهد الرئاسي، الّا انّ ذلك لم يخرج بعد عن سياق اتصالات متقطعة وكلام رئاسي بالعموم، مع دول لها حضورها ودورها في لبنان مثل السعودية.

ويشير المطلعون إلى انّ بعض المعطيات الخارجية تخالف 180 درجة ما تردّد عن إشارات خارجية حول تحرّك خارجي وشيك لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته. وقالوا، “في الاستحقاق الرئاسي اللبناني مجموعة من اللاعبين، اللاعب اللبناني، وقد ثبت عجزه عن تسجيل هدف رئاسي في جدار التعطيل، ولاعب درجة أولى خارجي ولاعب درجة ثانية. وحتى الآن وعلى الرغم من كل ما يُقال عن الخارج، فإنّ اللاعب الأول خارجياً لا يزال منكفئاً ومبتعداً عن المشهد الرئاسي اللبناني”.

وفي رأي هؤلاء، فإنّ اللاعب الأول هم الاميركيون، واما كل الآخرين، فهم لاعبون درجة ثانية، يلعبون فقط ضمن حدود مساحة الوكالة الممنوحة لهم من اللاعب الأول، وتبعاً لذلك لا توجد أي مقدمات او إشارات لأي تحرّك أميركي مباشر على خط الملف الرئاسي، او بمعنى أدق، لا يُرى في أفق الأزمة الرئاسية ضوء اخضر أميركي لإطلاق أي مبادرة او تحرّك. بل انكفاء واضح نحو الملفات الأكثر أولوية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

أما داخلياً، فبعدما وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري وضع البلد بأنّه “بالويل”، مؤكّداً انّه لا يحتمل أسابيع، ولا بدّ من اختراق جدار الأزمة بتوافق اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية كبند أول في جدول إعادة الدولة الى سكة الانتظام رئاسياً وحكومياً، فإنّ مصادر سياسية مسؤولة تستغرب ما سمّته الهروب من المسؤولية، وتحضير أرضية البلد لأزمة اعظم.

وقالت المصادر المسؤولة لـ”الجمهورية”، إنّها “تخالف القائلين بإمكان صمود لبنان في وضعه الراهن من الآن وحتى الربيع المقبل، فهذا افتراض فيه شيء من التفاؤل، فالوضع لا يبشر ابداً، وقدرة البلد على الاحتمال والصمود منعدمة، وباتت تقاس بأسابيع قليلة جدّاً.

ورداً على سؤال، اكّدت المصادر، انّ “الحل للأزمة الرئاسية وما حولها من أزمات، هو من عند اللبنانيين انفسهم، ولا سبيل له سوى من الداخل، فلننظر إلى خريطة اهتمامات واولويات العالم، كلها محصورة بالحدث الاوكراني وتداعياته.

وعلى صعيد سندباد العهد السابق باسيل، يواصل مساعيه باتجاه استدراج الوساطة القطرية لمساعدته في موضوع رفع العقوبات الأميركية عنه قبل أن يحين وقت التسوية الرئاسية في لبنان. إذ وبعد إخفاقه في استمالة الفرنسيين إلى دعم “أجندته الرئاسية” خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى باريس بوساطة قطرية، يتحضر باسيل للعودة إلى الدوحة “لاجئاً سياسياً” على مدرّجات المونديال.

وفي هذا السياق، أفيد خلال الساعات الأخيرة أنه يعتزم التوجّه إلى قطر لاستكمال المناقشات مع المسؤولين القطريين عن ملفّه، وسط ترويج أوساط “ميرنا الشالوحي” أنباء عن أنه تلقى دعوة قطرية لمشاهدة إحدى مباريات كأس العالم في كرة القدم خلال الزيارة، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

Exit mobile version