كونوا مثل “القوات” واحضروا المونديال!

من دون لفّ ودوران وأكاذيب وخداع، العالم كلّه يحضر المونديال بالمجان، الاّ لبنان. العالم المتمِدن والمتخلّف يجلس خلف الشاشة الصغيرة، ويستمتع بأجمل حدث كروي عالمي، في حين أن لبنان، بَيَّ الحضارة وأمها على أساس، يدفع ستون دولاراً على الأقل، رسم اشتراك في القنوات الرياضية المتخصصة، ليتمكن من مشاهدة المونديال، ومن لم يشترك، كما تفعل الغالبية العظمى، إما أن يقصد المقاهي التي خصصت مساحات وشاشات خاصة للحدث الرياضي، وإما أن يجلس في بيته في ظلامة مصيره القاتم، وينتظر من يخبره بآخر تطورات المونديال.

لماذا؟ نعرف جميعنا الجواب، لأن الدولة القطرية لم تتمكن من إبرام عقد النقل المباشر عبر تلفزيون لبنان، بسبب مأزق انعقاد جلسة حكومة تصريف الأعمال، وطبعاً لا يمكن أن نحلم بأن يضحي مسؤول في بلادي ويتبرّع من جيبه الممتلئة من أموالنا الشخصية، بنقل المونديال! فهذا ضرب من الخيال الذي يقارب الجنون، لذلك قصدوا هم قطر ليحضروا ويستمتعوا شخصياً عن الشعب اللبناني، كلو يعني كلو!

لماذ شن التافهون حملة شعواء على النائب القواتي ملحم الرياشي، وحاولوا تشويه صورته حين كان وزيراً للاعلام العام 2018؟! لا تسألوا، فهو نجح وبجهد شخصي وطبعاً بالتعاون مع الرئيس سعد الحريري آنذاك، بالتوصل الى اتفاق مع الشركات المعنية لنقل المونديال عبر تلفزيون لبنان، واستمتع اللبنانيون من دون أن يتكلفوا قرشاً واحداً على أجمل حدث كروي ينتظره العالم كل أربعة أعوام وبفارغ الصبر.

لم يحب هؤلاء الحاقدون هذا النجاح ولم يبلعوه، وربخوا على نجاح الرياشي، وانتظروا اللحظة المناسبة لينقضوا، كما ظنوا أنهم فعلوا على الرجل، متهمين إياه بعقد صفقة جنى من خلالها خمسة ملايين دولار سراً، ولذلك تمنعت الدولة القطرية عن إبرام عقد مع الحكومة الحالية، بحسب الرواية الكاذبة! الرياشي أوضح كل ملابسات ما حصل، وتبينت الحقيقة الناصعة الموثقة والتي لا تقبل جدلاً، ومختصرها أن الوزير القواتي نجح في التوصل الى نقل المونديال مجاناً في حين فشلت الحكومة الحالية تماماً وكلياً، الأمر الذي أغضب هؤلاء، إذ القى الضوء مباشرة على الفشل الذريع والمتعاقب في الوزارات كافة التي استلموها، وبالتالي كيف نحارب الناجح؟ نلقي على دربه الشائعات ثم الشائعات ثم الشائعات، ولا بد أن يصدقها أحدهم، وهكذا تصبح الشائعة حقيقة، كما هي تماماً حقيقة وجودهم في السلطة والتي تبيّن أنها أكبر خدعة يعيشها لبنان في تاريخه القديم والحديث.

جريمة “القوات” نزاهة نوابها ووزرائها. جريمة “القوات” جدية وشفافية العمل في الوزارات التي استلموها.

كل وزارة “ثانوية” استلمتها “القوات” أصبحت وزارة سيادية، وصارت العين عليها. كل ملف استلمه وزير أو نائب قواتي، تحوّل بين آياديهم الى حقيقة إعلامية مفلوشة أمام الشعب اللبناني ليعرف تماماً ما يحيط به وما يواجهه. لا يجب أن تكون شفافاً نزيهاً وسط كل هؤلاء الفاسدين، أما أن نكون مثلهم أو أن نرحل عنهم، ونحن لن نكون يوماً مثلهم، ولن نرحل يوماً عنهم، بل سنبقى نواجههم الى أبد الأبدين، وسنبقى القدوة في شفافية العمل السياسي، وحيث نجلس يكون رأس الطاولة، وأي ملف نستلم، سواء كنا نواباً أم وزراء، سنلاحقه حتى جلاء الحقيقة، وإذا فشلنا أو تعثّرنا لسبب أو لآخر، ننهض من جديد ونكمل حتى النهاية وهذه مقاومتنا للفاسد والمحتل والمتواطىء.

شاء من شاء، أبى من أبى، لم يمرّ على البرلمان اللبناني ولا على حكوماته، وزراء ونواباً أنزه من نواب ووزراء القوات اللبنانية، لنا شرف النضال وتحقيق الانجازات الواقعية، ولكم شرفية الجلوس في مونديال…الثرثرات الفارغة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل