.jpg)
حصلت “إيران إنترناشيونال” على نشرة سرية أعدتها وكالة أنباء “فارس” للقائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، نقل فيها عن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي قوله، إن “الاحتجاجات لن تنتهي قريباً”.
وتم الكشف عن هذه النشرة السرية نتيجة اختراق مجموعة الهاكرز “بلاك ريوارد” لوكالة أنباء “فارس”، التابعة للحرس الثوري.
وأكد المرشد الإيراني، في النشرة السرية المكونة من 123 صفحة، والتي تم إعدادها في نسخة واحدة ولسلامي فقط، قبل إعداد البيان المشترك لوزارة المخابرات و”الحرس الثوري”، أن النظام قد تخلف عن الركب في الحرب الإعلامية.
وأعرب المرشد ومعدو النشرة عن قلقهم من أن “الشعب الإيراني لا يصدق أن العدو الأجنبي متورط في الاحتجاجات، وتم التأكيد على ضرورة القيام بشيء لجعل المواطنين يعتقدون أن الاحتجاجات من عمل الأجانب”.
كما اتهم خامنئي رئيس الحكومة وسكرتير مجلس الأمن القومي بالتقصير في مجزرة زاهدان.
ووردت اقتباسات من المرشد الإيراني في النشرة، تدل على قلقه من عدم فاعلية نظام القمع. وقال غلام علي حداد عادل، والد زوجة مجتبى خامنئي، للمرشد الإيراني إن “حشداً كبيراً فقط يمكنه إنهاء الاحتجاجات”، معتبراً أن “الباسيج ضعف وغير قادر على ذلك”.
كما ورد أن خامنئي اشتكى لحداد عادل في لقائه من سبب التزام الأصوليين والعديد من أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس خبراء القيادة وممثلي الحكومة بالصمت حيال الاحتجاجات، وأنهم لم ينشروا حتى تغريدة واحدة.
في الوقت نفسه، كشفت هذه النشرة، عن أن “رؤساء السلطات الثلاث شكلوا لجنة برئاسة رئيس القضاء غلام حسين إيجه إي، للتحقيق في أسباب الاحتجاجات”.
وورد في نشرة وكالة “فارس” للأنباء، أن جهاز المخابرات الروسي، نقلاً عن التنصت على أجهزة المخابرات الغربية، قال، إن “الشعب الإيراني في حالة ثورة”.
وأفادت الوثيقة، بأن “الروس زودوا السلطات الإيرانية بنتائج التنصت الإقليمي لأجهزة المخابرات الأجنبية على إيران”.
وتعتقد المؤسسات المذكورة أن الشعب الإيراني في حالة ثورة، وأن المواطنين الإيرانيين وصلوا إلى قناعة أن أوضاع البلاد في حالة ثورة”.
وتم نشر أخبار عن “الجمعة السوداء” في زاهدان، وهو اليوم الذي قتل فيه أكثر من 90 شخصاً على أيدي قوات الأمن.
وأكد علي خامنئي أن الشرطة أطلقت النار بالرشاشات على المتظاهرين. وقال إن “تقرير القوات المسلحة يختلف عن تقرير قوة الشرطة، ولهذا أرسل ممثله إلى بلوشستان”.
وذكرت النشرة، أن “مرشد النظام أمر بعدم اعتقال مولوي عبد الحميد، بل بتشويه سمعته من قبل النظام”. وتسبب استخفاف عبد الحميد بممثل مرشد النظام، خامنئي، بالتهديد باعتقال الزعيم الديني لأهل زاهدان.
كما ورد أن خامنئي، في لقائه مع قائد قوات الشرطة حسين أشتري، طلب منه تحذير مولوي عبد الحميد. بالإضافة إلى استبيان وزارة الداخلية الإيرانية الذي أفاد بأن 56% من المواطنين يعتقدون أن الاحتجاجات لن تنتهي قريباً.
ويعتقد أكثر من نصف الشعب الإيراني أن الحجاب يجب أن يكون اختيارياً، وأقل من 14% يعتقدون أن أخبار مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية صادقة، بحسب الاستطلاع ذاته، بالإضافة إلى أن “70% من المواطنين لا يريدون المشاركة في المسيرات الداعمة للنظام والثورة”.
واعترف خبراء الحرس الثوري الإيراني بأن الاحتجاجات في إيران واسعة النطاق.
وبحسب جزء من هذه الوثيقة، من وجهة نظر النظام، كان الإنجاز الأكبر للانتفاضة الشعبية هو أن “المواطنين لم يعودوا يخشون القوات العسكرية والشرطة”.
كما ورد في النشرة السرية أن “أبناء بعض عائلات قتلى الحرب العراقية الإيرانية وبعض الموظفين الحكوميين من بين المعتقلين”.
وذكرت الوثيقة نقلاً عن الخبراء أن الرأي العام والمواطنين مقتنعون بأن الاحتجاجات منتشرة في جميع أنحاء البلاد، مشيرين إلى أن “استمرار الانتفاضة الشعبية وزيادة خسائر القوى العاملة يقوض هيبة وسلطة النظام، وإعادة بنائها تتطلب وقتاً”.
وأضافت، أن “بعض المسؤولين الإيرانيين المقيمين في الخارج أبلغوا المسؤولين المحليين أن الجمهور خارج البلاد أصبح يعتقد أن النظام الإيراني في حالة من الفوضى وأن مستقبله غامض”.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لخامنئي، بحسب جزء آخر من الوثيقة، إن “الحكومة ليس لديها خطة وهدف في العمل، ولا يمكنهم اتخاذ القرارات، فهم مرتبكون. نحن نذهب لمساعدتهم لكنهم لا يدركون”. وأكد خامنئي، “افتقار الحكومة إلى الخطة وبطئها وترددها”.
