احتلال أو جدل؟

مؤسف أن يغرق بعض السياديين في ترف الجدل حول خضوع لبنان لاحتلال إيراني أو نكران هذا الاحتلال.

فالمسألة ليست في اكتمال مواصفاته القانونية وفقاً لأعراف الحروب والقوانين الدولية، أو عدم اكتمالها بعدم وجود جيش احتلال مباشر، بل في الوقائع الفعلية التي تؤكد تسلّط السلاح الإيراني، ومعه المال والعقيدة، عبر “حزب اللّه”، على قرار الدولة اللبنانية ومقدراتها وسيادتها.

وآخر تجلّيات هذا التسلّط التعطيل القسري والمتمادي لانتخاب رئيس للجمهورية وتفريغ المؤسسات، وإعلان علي خامنئي قبل ٤ أيام أن لبنان من بين الدول العربية الست التي “تشكل العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

ففي مفهوم ” العمق الاستراتيجي” و”المدى الحيوي” تكمن كل شروط الاحتلال والاستتباع، إضافةً إلى استباحة العواطف والعقول والانتماءات والالتزامات.

صحيح أن هناك معارضة، بل مقاومة سيادية لبنانية عنيدة ترفض التسليم والانصياع، وتنغّص على المشروع الإيراني استقراره وتنفيذه الكامل.

وصحيح كذلك وجود ممانعات، ولو فردية ومحصورة، في بعض الإدارات والأجهزة.

لكنّ مصير لبنان معلّق على هذا المشروع المترجم باحتلال، فإمّا ننجح في إسقاطه، وإمّا ينجح في إسقاطنا، فيكتمل إذذاك الاحتلال بكل المواصفات الميدانية والقانونية والسياسية والعقائدية.

لذلك، فإن المعادلة هي هنا، نصمد ونواجه وننتصر على “الشيعوية العسكرية الفارسية” بكل تمدداتها الاحتلالية، أو نبقى ندور على عجزنا في دوامة النقاش النظري داخل أروقة القسطنطينية، وحول ترف التوصيف:

إحتلال أو لا احتلال!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل