مخالفات خليل على ميزان الطعن

كشفت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب، أمس الثلاثاء، في مؤتمر، بحضور عضوي التكتل النائبين رازي الحاج وسعيد الأسمر، عن أن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل “وَعَدَنا بأنه سيوقف تطبيق القرارات المتعلقة بالضرائب إلى حين بدء السنة الجديدة”، مؤكدة أنه “سيتم تقديم طعون بالقرارات أمام المجلس الدستوري”. وذلك بعدما تمسّك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير المال بتنفيذ خطة زيادة السعر الرسمي للجمارك والضرائب الذي تُرجم بكتاب وزير المال إلى مصرف لبنان بتاريخ 23/11/2022 يطلب بموجبه اعتماد سعر صرف العملات الأجنبيّة على أساس 15 ألف ليرة للدولار الواحد بالنسبة إلى الرسوم والضرائب التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة اعتباراً من 1-12-2022.

وهذه الخطوة التي أعلنتها أيوب، سبقها تحرّك سعى إليه بعض رجال الاقتصاد مع نواب باتجاه تقديم طعن لدى المجلس الدستوري بالقرارات “الخطيرة وغير القانونية” التي أصدرها وزير المال “الذي رفع معدل الضريبة 20 ضعفاً على كل السلع، ورفع الضريبة على القيمة المضافة 10 أضعاف، بحسب ما يكشف الخبير في الشؤون المالية والضريبيّة جمال القعقور لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني.

ويعتبر أن “الإجراءات التي تلت موازنة 2022 يتم استغلالها من قِبَل ميقاتي والنواب الذين وقّعوا على قانون الموازنة ورئاسة مجلس النواب، وبالتالي وزير المال ينفذ ما يتفق عليه كبار المسؤولين بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”.

ويستشهد بقرار زيادة الرواتب على سبيل المثال لا الحصر، والتي يتفقون عليها وتخلو من تفاصيل الأسعار وقيمة الضريبة، ويُرفقونها بعبارة “تعود دقائق تطبيق هذه المادة إلى وزير المال…”، وينطلق الأخير من هذه العبارة لفرض مخالفات ضريبية تناقض القوانين المرعية، في حين أن المقصود وضع ترتيبات إدارية محدودة لا أن يضع الضرائب على كيفِه… فالقانون يمنع تغيير سعر الصرف الرسمي إذا كان سيؤثر على الضرائب، إلا عبر قانون يصدر عن مجلس النواب.

ويقول القعقور، نقترح على النواب الشرفاء التقدّم بالطعن بقرارات وزير المال الأخيرة، لأن الطعن مهم جداً. ويشدد “علينا التحرّك إعلامياً لوقف تلك القرارات ومواكبة هذه المرحلة التي تسجّل قرارات خطيرة يصدرها الوزير خليل في مخالفة فادحة للقانون الذي يمنعه من القيام بأي تعديل للضريبة أو لسعر الصرف الرسمي لتحصيل الضريبة”.

ويؤكد أن “جوهر الموضوع هو تجاوز وزير المال للقانون، إذ أنّ أي إجراء أو أي قرار يجب أن يأتي ضمن الإطار القانوني، لأن الضرائب لا تُعدَّل ولا تُفرَض سواء كنِسَب أو كمبالغ إلا من خلال إقرار قوانين في مجلس النواب. وكان الأجدى بالأخير أن يُقرّ قوانين تتعلق بالتعاميم التي يصدرها وزير المال حالياً”.

وإذ يستغرب “إصرار وزارة المال على المضي في مخالفة القانون وإجراءاتها العشوائية!”، يُذكّر بالقرارات التي صدرت عن وزير المال بتاريخ 23/11/2022:

– قرار رقم 683/1 المتعلق بتحديد القيمة التخمينية للأموال المنقولة وغير المنقولة التي تؤول إلى الغير بطريق الإرث أو الوصية الحاصلة بعد تاريخ نشر موازنة 2022 على سعر صرف “صيرفة”.

– قرار رقم 684/1 المتعلق بتحديد رسم الطابع لقيمة الصكوك والكتابات المحدَّدة بالعملة الأجنبية المُنجزة بعد تاريخ 15/11/2022 على سعر صرف “صيرفة”.

– قرار رقم 685/1 المتعلق بتحديد القيمة بالليرة اللبنانية لضريبة الأملاك المبنيّة على متوسط سعر صرف “صيرفة” لعام 2022.

– قرار رقم 688/1 المتعلق بتحديد قيمة العقارات غير المبنيّة والعقارات المبنيّة، بحيث أصبحت عقود العقارات المبنيّة الموقَّعة ابتداءً من 15/11/2022 تحدّد بسعر صرف “صيرفة”، والقيمة الناتجة عن حصيلة ضرب بيان القيمة التأجيريّة بتاريخ التسجيل بـ30 ضعفاً، وعلى هذا الأساس تُحسَب الرسوم العقارية.

ويلفت إلى أن “هناك 4 قرارات صدرت ستحتسب الدولار وفق سعر صرف صيرفة، وهي: ضريبة الأملاك المبنية، وضريبة القيمة التأجيرية، ضريبة رسم الطابع على الصكوك، ضريبة الإرث والأصول المنقولة وغير المنقولة. كل هذه الضرائب ستُحتسب وفق دولار منصّة صيرفة، ما يؤشر إلى أنها زادت 20 ضعفاً، وهذا لا يجوز قانوناً، عدا عن أنها ستدرّ إيرادات للدولة أكثر من المتوقع”.

ويشير في السياق إلى “المخالفات المتعلقة بهذه الإجراءات، منها مخالفة المادة 229 من قانون النقد والتسليف التي تنصّ على وجوب ألا يؤدي تعديل سعر الصرف الرسمي إلى زيادة الضرائب. وبالتالي إن حصل ذلك، فإنّه يحتاج الى نصّ قانوني من مجلس النواب، ومخالفة المادتين 81 و82 من الدستور اللتين تفرضان إصدار قوانين لفرض أو تعديل أو إلغاء الضرائب، إضافة الى عدم وجود أي نصّ قانوني يُجيز لمصرف لبنان تحديد سعر الصرف الرسمي من دون الرجوع إلى مجلس النواب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل