
قيل إن، أوساط مالية معنيّة، “تستغرب ما يتردَّد عن امتناع مصارف عدة عن قبول الشيكات المصرفية بالدولار في التعاملات التجارية أو لإدخالها في حسابات المودعين، إثر إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن قرار باعتماد سعر رسمي جديد للدولار بـ15.000 ليرة، يبدأ تطبيقة اعتباراً من أول شباط المقبل. وذلك بحجة أن قيمة الودائع بالدولار والتي تُسحب نقداً بالليرة وفق التعاميم المختلفة، سترتفع قيمتها كثيراً بحيث يترتَّب على ذلك التزامات على المصارف تحاول التملُّص منها”.
وتؤكد المصادر ذاتها، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المصارف لا يمكن لها أن (تفتح ع حسابها)، سواء في هذه المسألة أو غيرها. وهي ملزمة بتطبيق قانون النقد والتسليف، فضلاً عن القرارات والتعاميم الصادرة عن البنك المركزي، تحت طائلة المحاسبة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقِّها في حال تخلَّفت أو امتنعت عن التقيُّد بها. وذلك على الرغم من المخالفات والتجاوزات المعروفة واختلال التوازن داخل القطاع نتيجة الأزمة، لكن الأمور ليست (فالتة)”.
وتذكّر، أنها “ليست المرة الأولى التي يحاول فيها، بعض المصارف وليس كلّها، الالتفاف على بعض التعاميم والقرارات، خصوصاً منذ انفجار الأزمة في 17 تشرين الأول العام 2019، لكن المصارف كانت تعود في النهاية لتلتزم بها”.
وتضيف، “أثيرت في السابق، خلال فترات عدة مع تطور الأزمة، جلبة وبلبلة حول تعاطي بعض المصارف مع مسألة الشيكات، وأصدر مصرف لبنان تعاميم وقرارات وبيانات توضيحية عدة في هذا الإطار. ومن المتوقع أن يقوم البنك المركزي بالأمر ذاته، وربما يقرِّر آليات جديدة، في أي لحظة أو قبيل بدء تطبيق اعتماد الدولار الرسمي الجديد، لقطع الطريق على أي تأويل أو اجتهاد حول هذه المسألة”.