.jpg)
مع بدء ولاية المجلس النيابي الجديد ، اعتُبرت الحكومة الحالية مستقيلة، عملاً بأحكام المادة 69 من الدستور. وكُلّفت بتصريف الأعمال بالمعنى الضيّق، سنداً للمادة 64 من الدستور ، حتى تشكيل حكومة جديدة.
وتصريف الأعمال لا يعني تقاعس الحكومة عن إدارة البلاد، إنما يقتضي عليها مواجهة أي أخطار ، ومعالجة أي قضية طارئة أو ملحّة، تسييراً للمرافق وتأميناً لاستمراريتها. حتى لو استوجب الأمر عقد جلسة للحكومة بدعوة استثنائية.
والدستور لا يحظر الالتئام، إنما يوجب ذلك، تحت طائلة مساءلة رئيس الحكومة والوزراء بجرم الإخلال بالواجبات، سنداً للمادة 70 من الدستور.
اليوم حكومة نجيب ميقاتي بحكم المستقيلة في ظلّ خلوّ في سدّة الرئاسة، وقد تعهّد ميقاتي بعدم دعوة الحكومة للاجتماع إلا بالحالات الطارئة وعند الضرورة القصوى، وبالإتفاق مع كافة المكوّنات.
ما حصل أن ميقاتي استخدم الملف الصحي (والذي يشكّل أمراً طارئاً وملحاً) كجسر عبور وجواز مرور لعشرات من البنود والتي تخرج عن صلاحية حكومة تصريف أعمال.
بالتالي، تجاوز ميقاتي حدود تصريف الأعمال وجعل من جلسة الحكومة مفخخة ومرفوضة. مما يقتضي معه، إمّا الاستعاضة عن الجلسة بإصدار مراسيم جوّالة للبنود الصحيّة الطارئة، وإلّا تعديل جدول الأعمال باقتصاره على البنود الطارئة والملحّة لا غير.
