
بعد نفي النظام الإيراني وحرسه الثوري صحة المعلومات التي وردت في تسريبات “بلاك ريوارد” المقرصنة من وكالة فارس، أقر النظام اليوم الثلاثاء، بالتسريبات التي تدينه وتفضح قمعه للمحتجين.
وأعلن، أمس الإثنين، رسمياً اعتقال نائب رئيس وكالة فارس عباس توانغر بسبب التسريبات التي نشرتها “إيران إنترناشيونال”.وادعى إعلام النظام أن توانغر زور النشرات المقرصنة.
وكشفت التسريبات عن قلق السلطات الإيرانية، لا سيما المرشد، من الانتفاضة المستمرة في إيران.
وتحدثت أنباء عن توقيف أحد منتجي النشرة السرية لوكالة “فارس للأنباء” وأفادت مصادر أن أحد محرري النشرة السرية لوكالة أنباء فارس القريبة للحرس الثوري والتي تسربت أخيراً، يدعى عباس درويش توانغر، ألقي القبض عليه.
وذكر موقع “إيران واير” المتحدث بالفارسية، أنه علم باعتقال عباس تَوانغر حسب ما تردد في الأوساط “الأصولية” منذ يوم الخميس 1 كانون الأول 2022.
ويعد عباس تَوانغر أحد كبار مدراء وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهو شقيق النائب في البرلمان الإيراني، مجتبى توانغجر، ويشار إليه كأحد منتجي سلسلة نشرات الحرس الثوري السرية أيضاً.
وتم اختراق موقع وكالة أنباء فارس من قبل مجموعة قراصنة “بلاك ريوارد” في 25 كانون الأول الماضي وأعلنت المجموعة في بيان لها عن أنها تمكنت من الولوج أيضاً إلى النشرات السرية المرسلة إلى مكتب المرشد الأعلى والحرس الثوري والتي تشمل جميع المكالمات المسجلة ومعلومات عن المحادثات الإدارية ومجلدات الأخبار، أرشيف الصور والوثائق المالية لوكالة أنباء فارس، فقامت بعد ذلك بنشر أجزاء من سلسلة نشرات هذه الوكالة التي احتوت على معلومات دقيقة وحساسة عن المرشد الأعلى والمؤسسات الاستخباراتية والأمنية.
ومع استمرار الاحتجاجات في أنحاء إيران، حصل موقع “إيران إنترناشيونال” على نشرة سرية أعدتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية الرسمية للقائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، نقل فيها عن المرشد علي خامنئي قوله إن “الاحتجاجات لن تنتهي قريباً”.
وتم الكشف عن هذه النشرة السرية نتيجة اختراق مجموعة الهاكرز “بلاك ريوارد” لوكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري، وحصلت عليها “إيران إنترناشيونال”.
وفي النشرة السرية المكونة من 123 صفحة، والتي تم إعدادها في نسخة واحدة وللقائد العام للحرس الثوري حسين سلامي فقط، أكد المرشد الإيراني أن النظام تخلّف عن الركب في الحرب الإعلامية. كما تم التأكيد على ضرورة القيام بشيء لجعل المواطنين يعتقدون أن الاحتجاجات من عمل الأجانب.
الوثيقة عكست موقفاً لافتاً للمرشد الإيراني يتوقع فيه استمرار الاحتجاجات وعدم توقفها، كما كشفت أيضاً عن أن النظام في إيران يعاني من الترهل من قمة سلطاته وصولاً إلى قاعدته.
وبالنسبة إلى اليد الأمنية للنظام، أظهرت الوثيقة أن الترهل ضرب أيضا الباسيج، واصفة الجهاز بغير الفعال والعاجز عن التعبئة لوقف الاحتجاجات الشعبية.
الوثيقة حملت مفاجآت عدة بينها تلاعب النظام بالحقائق ومحاولة إظهار محدودية التظاهرات، متلاعباً بالأرقام من 600 ألف متظاهر في التقرير السري إلى مجرد 40 ألفاً في التصريحات القضائية.