
خسر رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل أولى معاركه السياسية الجدية بعد خروج رئيس الجمهورية السابق ميشال عون من بعبدا، وورد انعقاد مجلس الوزراء في جلسة استثنائية أمس الاثنين، بعد محاولات مستميتة لمنعها، كانت اختبار أول “للكباش” السياسي المفتوح بين التيار الوطني الحر من جهة وعين التينة والسراي الكبير من جهة أخرى.
فنجح رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في التسجيل في مرمى “البرتقالي”، في مواجهة كان بالإمكان تجنبها وعدم خوضها، خصوصاً ان باسيل لم ينجح في اقناع حزب الله بمبررات رفض انعقاد الجلسة، وقد تأمّن النصاب عبر الوزير المحسوب على حزب الطاشناق وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان الذي “تمرد”، لأنه لم يكن مقتنعاً أصلاً ببيان الوزراء التسعة، وراهن على قيام ميقاتي بتأجيل الجلسة، لكن مع الإصرار على انعقادها لم يكن امام الحليف الأرمني سوى حضور جلسة ببنود “مختصرة”، عنوانها الأساسي استشفائي يحمل صفة الضرورة.
ولفتت مصادر بارزة، إلى أن “باسيل لم يتعرض للخيانة من أحد، بل لم ينجح في قيادة معركة رابحة، الطاشناق لم يقتنع فلم يمش لان المبررات غير مقنعة، حتى لو تلطى وراء ان الوزير غير حزبي، ومن دون ضوء أخضر ما كان ليتخذ الوزير قرار المشاركة. كذلك ليست المرة الأولى التي يفترق بها حزب الله والتيار الوطني الحر في خيارات سياسية داخلية، ولا يزال هامش الاختلاف تحت السيطرة وضمن السياق المقبول، الذي لا يهدد أسس العلاقة التي باتت تحتاج الى صيانة عبر حوار مفتوح سيحصل عاجلاً أو آجلاً على كل القضايا العالقة. لكن لا يمكن للوطني الحر الذي يقف في وجه ترشيح الحزب لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية في السباق الرئاسي علناً وبطريقة فجة، ان يلوم حليفه على خيارات لا يرى فيها ضرباً للميثاقية أو حصاراً لحليفه”.