.jpg)
في خضم “الخضة” التي تشهدها علاقة حزب الله بالتيار الوطني الحر بعد التبايُن حول انعقاد جلسة حكومة تصريف الأعمال ومع تلويح حزب الله باسترجاع ودائعه النيابية التي أعطاها للتيار، مقابل تلميح الأخير إلى الاستغناء عن الورقة البيضاء، يرى المحلل السياسي أسعد بشارة، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “منذ 2006 لغاية اليوم، أي عندما وقّع الرئيس السابق ميشال عون وثيقة التفاهم أو اتفاق مار مخايل، وهو عبارة عن اتفاق تبادل مصالح على حساب مصلحة لبنان، أعطى ميشال عون لحزب الله من كيس البلد لا من كيسه، وأمعن في تغطية سلاحه ومشروعه الإيراني في لبنان والمنطقة، في المقابل أعطاه الحزب المكاسب التي يريدها. من هنا هذه المعادلة، لا تزال قائمة حتى إشعار آخر على الرغم من انتكاستها في مواقف عدة، وآخرها في جلسة مجلس الوزراء منذ يومين”.
ويشير إلى أن “لا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولا عون يريدان التراجع عن هذا التحالف لأنه أمّن لهما مكاسب كبيرة، ولا حزب الله يريد أن يخسر غطاء التيار وعون لسلاحه”.
ويلفت بشارة إلى أن “معركة التيار معركة صلاحيات لاسترجاع العصب المسيحي الذي فقده، في حين أنه يضرب انتخابات رئاسة الجمهورية ويعطلها، وهو الموقع ذاته الذي عطّله عون في الأعوام 1988 و2006 و2014 حتى جاء رئيساً ورأينا ما رأيناه”.
“ليس هناك من عاقل يمكن أن يفكر أنهم يريدون فك التفاهم أو التحالف، فهو زواج متعة مرتبط بمصلحة الطرفين، علماً أنهما غير متكافئين، فحزب الله هو من يمسك القرار في لبنان ويعطي فريق عون حصته التي ترضيه، في المقابل، على عون ألا يخرق الخطوط الحمر وأن يلتزم كما رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حزب الله”، وفق بشارة.
