.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
يبدو أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لم يعد يؤمن بأن اتفاق مار مخايل يمهد له الطريق إلى بعبدا ويعطيه مفتاح القصر الجمهوري، بعدما فقد كلمة السر التي أوصلت الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون إلى بعبدا.
وبعدما انتقل باسيل إلى الخطة (ب)، واللعب على حبال العقوبات الأميركية المفروضة عليه، وتربيح الجميلة من كيس حزب الله، رأى أنه لم يعد قادراً على جلب “الشفقة” من الحزب الذي غطّى ممارسات باسيل على مدى سنوات، بالتالي فشلت خطته، فلجأ إلى الخطة (ت) وهي تجمع 3 أهداف، اطاحة ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، والوصول إلى مرشح ثالث، والأهم، رفع العقوبات عنه ليقول لأميركا “انظروا كيف أهاجم حزب الله ولم أعد حليفاً له”.
وسألت مصادر مطلعة، عبر “الجمهورية”، عقب هجوم رئيس التيار الوطني الحر، على حزب الله بأهدافه الثلاثة، الى اين يريد باسيل الوصول من هذا التصعيد؟ وأوردت في هذا الصدد ثلاثة احتمالات:
أولاً – هل هو منزعج من تبنّي حلفائه ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى هذا الحد في ضوء مطالبتهم الملحاحَة له بالسير في هذا الترشيح الذي يكرر الإعلان عن رفضه له؟
ثانياً – هل يريد باسيل الوصول الى تبنّي ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون او الذهاب الى طرح مرشح آخر لرئاسة الجمهورية من التوافق مع حلفائه؟
ثالثاً – هل يمكن ان يرتّب باسيل لصفقة ما في ضوء توسيطه قطر لدى الاميركيين لرفع العقوبات عنه يمكن ان تؤدي به الى الخروج من تحالفه مع حزب الله؟
وفي السياق، نقلت أوساط مطلعة عن أنّ باسيل أبلغ من يعنيهم الأمر قرار وقف قيادة “الوطني الحر” النقاش في ملف الاستحقاق الرئاسي وفق ما سبق وطرحه حزب الله من مواصفات قصد بها تحديداً فرنجية، وأنّ “التيار” أقفل نهائياً الباب أمام مجرد الكلام بهذا الخيار من الآن فصاعداً، وإلا فإنّ تمسك “الحزب” بفرنجية سيعني أنّ “التيار” سيذهب الى خيار يريحه والذي سيكون حكماً في موقع معارض للحزب”.
ورأت الأوساط عبر “نداء الوطن” أنّ رسالة “ميرنا الشالوحي” إلى “حارة حريك” بهذا المعنى أخذت طابع “الابتزاز الرئاسي الواضح بشكل بات يتجاوز الملف الحكومي لتضع معادلة جديدة تقوم على ضرورة أن يضحّي “حزب الله” برأس سليمان فرنجية في حال أراد الإبقاء على تفاهم مار مخايل”.
من جهتها، استبعدت أوساط خبيرة في طبيعة العلاقة بين الجانبين ان تؤدي الازمة المستجدة الى انهيار كامل للتحالف وإن كانت قد وَضعته أمام محك صعب وربما علّقت مفاعيله الى حين.
وقالت هذه الأوساط لـ”الجمهورية” انّ الحزب كان يدرك في الأساس انّ موقفه بالمشاركة في اجتماع مجلس الوزراء سيترك أصداء سلبية في ميرنا الشالوحي، والأرجح انه لن ينزلق الى سجال علني مع «التيار» وسينتظر ان تهدأ فورة الغضب البرتقالي لاستئناف الحوار ومحاولة إعادة تفعيل التحالف الذي يعرف الحزب قيمته الاستراتيجية والوطنية.
ولفتت الى انّ الحزب سيحاول تفادي التفريط بوثيقة تفاهم مار مخايل، خصوصاً انه يعرف ان خصوماً داخليين وخارجيين كانوا ولا يزالون منزعجين منها، أما التيار فسيسعى الى اخضاع التفاهم لـ”نفضة” تحت طائلة الانتفاضة عليه.
وفيما لم يصدر عن حزب الله اي تعليق على باسيل، إلّا انّ مصادر مطلعة على موقفه اكدت لـ”الجمهورية” انه يتفهّم تصعيده الناتج من انزعاجه مما حصل، وقالت ان “الحزب لن يرد او يعلّق على ما قاله بل على العكس إن ارادته هي العمل على التهدئة لأنّ مصلحة الطرفين تقضي باستمرار التحالف بينهما”.
وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، أوضحت مصادر في حزب القوات اللبنانية أنّ موقفها من انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً جاء رداً على سؤال صحفي، وهي لم تعلن ترشيحها له أو ستخوض معركة إيصاله الى الرئاسة، بل إذا توافر إجماع على انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية، سنكون جزءاً من هذا الإجماع. أمّا أن تعلن “القوات” ترشيح قائد الجيش أو أي شخصية أخرى فليس وارداً الآن، إذ “سنقع في المشكلة نفسها وهي أنّنا لن نتمكن من تأمين 65 صوتاً له”.
وقالت المصادر “القواتية” لـ”نداء الوطن”، “المرشح الذي نتأكد من أنّنا يمكننا أن نؤمّن له 65 صوتاً سندعمه. فالمسألة ليست بالتسمية والقفز من مرشح الى آخر. ولذلك لا نتخلّى عن ترشيح معوض. فالأساس أن نؤمّن النصف زائداً واحداً وما فوق لهذا المرشح. وإذا لم نكن قادرين على توفير هذا الرقم له، لا جدوى من دعمه، على طريقة نواب التغيير الـ13، فتبديل الأسماء يضرب مصداقيتنا والأسماء في الوقت نفسه، فيما أنّنا تبنينا اسم معوض انطلاقاً من اقتناع بإمكانية تأمين 65 صوتاً له، بمعزل عمّا إذا كنّا سننجح في ذلك أم لا، جرّاء مواقف بقية مكونات المعارضة”.
واعتبرت أنّ تبنّيها أي مرشح غير معوض لا يغيّر في المعادلة الرئاسية، فـ”الاستعصاء في موضوع الاستحقاق الرئاسي سببه موقف الفريق الآخر. وطالما حزب الله لا يريد رئيساً نتيجة خلافاته، لا جدوى من طرح أي أسماء. أمّا وصول قائد الجيش الى سدة الرئاسة الأولى فلن يتحقّق إلّا بإجماع عام كبير، وذلك بعد أن يغادر حزب الله ترشيحه لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية ويبدأ البحث في أسماء أخرى، وعندئذ يحصل تقاطع على هذه الأسماء ومن ضمنها اسم قائد الجيش”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: