.jpg)
مَن لم يسأل حزب اللّه عن غزواته في بيروت والجبل وعين الرمانة وخلدة وشويا، والخطف والقتل والاغتيالات.
وعن حروبه في الخارج واستباحته الحدود.
وعن مصادرته القرار الاستراتيجي السيادي وسطوه على الشرعية والسياسة الخارجية.
وعن قضمه الأمن والأرض من جرود جبيل إلى ساحل المتن والحدث ورميش…
وعن قمعه بالسلاح، وتحت الهتافات المذهبية، الانتفاضة المدنية في ١٧ تشرين.
وعن دعمه الفساد والفاسدين و”المنظومة” التي هو نفسه ضالع حتى النخاع في ارتكاباتها.
لا يحق له أن يسأله في اللحظة الأخيرة عن تقصيره في “بناء الدولة”، وكأنه الأحرص على بنائها، أو كأنّ ميليشيا مخوّلة بناء مؤسسات.
ولا عن شلّه مجلس الوزراء ٤ أشهر لتعطيل تحقيق المرفأ، خصوصاً أنه شلّ الدولة سنتين ونصفاً كرمى لرئاسته، والحكومات شهوراً كرمى لحقائبه.
ولا أن يسأله عن تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة وعدم الضغط عليه لتشكيلها.
ولا، أخيراً، عن دعم ميقاتي لعقد جلسة لمجلس الوزراء بحكومة تصريف أعمال.
فمن شرب بحر سلاح “الممانعة” ووظائفه التدميرية في الداخل والخارج حتى الثمالة،
لا يغصّ بساقية جلسة عابرة.
ومن تغاضى عن الأسوأ والأخطر، بل اشترك فيهما بإصرار على مدى ١٧ عاماً، لا يصدّقه أحد في “ثورته” على الأقل سوءاً وخطراً.
وهذه “الثورة” المزورة لا تشكّل جواز مرور إلى التعويم السياسي والشعبي بعد انكشاف غاياتها الخاصة.
وهو الآن يدفع ثمن تورّطه في امتطاء الباطل للتسلّق إلى السلطة، تحت معادلة “خاسر خاسر”.
فثلج السلطة زال وذاب… وظهر مرج الخطايا والموبقات.
… و”على نفسها جنت براقش”.