
على مسافة أيام من دخول البلاد في عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، وبدل ان تتحول الأجواء السياسية التي تواكبها الى مستقرة، اشتدّ الكباش الذي ضرب الصف السياسي الواحد ولم تعد اطرافه الاضداد، لكن وبحسب ما اكد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ»الجمهورية» انّ هذا الصراخ الذي يسببه بشكل أساسي الاستحقاق الرئاسي هو صراخ من دون تموضعات جديدة ولن يصل اليها، فالاستنفار الكلامي تفرضه حسابات تعزيز مواقع في التفاوض على الاستحقاقات المقبلة المحلية والخارجية وسيستمر الحال على ما هو عليه مع ترجيح التصعيد واشتداد الخلاف، الى حين اتضاح الصورة».
ويضيف المصدر، «في السابق كنّا صندوق بريد للخارج ولا نزال، لكن تحولنا صناديق بريد بعضنا لبعض، أي أصبحت الرسائل ترسل عبر الـ DHL و Libanpost في آن معاً». وكشف المصدر «انّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ليس في صدد الدعوة سريعاً الى جلسة ثانية لمجلس الوزراء ولن يقوم بهجمة جديدة قبل شهر او اكثر لئلّا تتحوّل ضربة مرتدة وسيستمر بسياسة الاحتواء بعد الـbox الذي وجّهه الى خصمه. واكد المصدر ان «لا خلاف بين النائب اغوب بقرادونيان والوزير جورج بوشيكيان الحزبي بخلاف ما أعلن، وهامش المواقف من الأساس موجود خصوصا عندما أبلغ بوشكيان الى حزب الطاشناق منذ البداية نيّته الوقوف الى جانب ميقاتي في العمل الحكومي، واذا كان رئيس التيار الوطني الحر باسيل يشهر سيف الطعون في المجلس الدستوري على رقبة بقرادونيان فإنّ الأخير لن يسمح لأي شرخ داخل حزبه وطريقة تعاطيه مع وزرائه ونوابه تختلف عن «التيار الوطني الحر».