.jpg)
يبدو أن قارورة الغاز، التي يسعى الفقراء لتأمينها من أجل توفير حد أدنى من التدفئة، واقعة بين سندان الغلاء وجدول تركيب الأسعار ومطرقة الغش.
ويكشف رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته فريد زينون، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” عن عمليات غش في اوزان قوارير الغاز، مشيراً الى ان “بعض الموزعين يعبئونها بـ8 او 9 كيلوغرامات، بدلاً من 10، وذلك بهدف تحقيق الأرباح غير المشروعة”.
ويضيف، “يقصد بعض الموزعين مراكز التعبئة ويطلبون منها تعبئة كل قارورة 8 او 9 كيلو بدلاً من 10، لكنهم يبيعونها الى المستهلك على انها تزن 10 كيلو، فاذا كان اليوم سعر القارورة 466 الفاً، فان تعبئة القارورة بـ8 كيلو يعني ربحاً غير شرعياً بنحو 100 الفاً. آسفاً الى ان يلجأ بعض الموزعين الى هكذا غش في حين وضع الناس الاقتصادي والاجتماعي صعب جداً ولا يتحملون المزيد من الأعباء.
ويشير الى ان “الشركات التي تقدم على هذا الامر لا تجرؤ على وضع الختم الرسمي، بل يتم وضع اختام مزورة، او لا يتم وضع ختم اطلاقاً، لذا دعا المواطنين قبل شراء اي قارورة الى التأكد من وجود الختم الذي يحمل اسم الشركة او مركز التعبئة بشكل واضح الى جانب اسم حماية المستهلك، مع العلم ان الهدف الأساسي لهذه الاختام هو الحؤول من دون الغش”.
ويحذّر زينون من ان تأخير صدور جدول تركيب أسعار المحروقات، سيؤدي الى خلق سوق سوداء لبيع قوارير الغاز، موضحاً ان “وزارة الطاقة ترى الا حل سوى ما هو معتمد، إذ قرابة التاسعة والنصف صباحاً يفتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وعندها يُعد الجدول ويحال الى وزير الطاقة في حكومة تصريف وليد فياض او المديرة العام للنفط اورور فغالي من اجل توقيعه وبالتالي اصداره قرابة الحادية عشرة والنصف. في المقابل، معلوم ان توزيع الغاز يتم قبل هذا الوقت بكثير، حيث ينطلق الموزعون قرابة السابعة صباحاً من اجل تلبية حاجات السوق”.
ويتابع، أن “هذه المشكلة تتفاقم مع بدء فصل الشتاء، حيث الحاجة اليومية خلال الصيف تقدر بنحو 500 طن، اما مع بدء الشتاء وانخفاض درجات الحرارة فتصل هذه الكمية الى أكثر من 1400 طن، كما انها مرشحة الى الارتفاع مع تحول الناس الى التدفئة على الغاز، او تسخين المياه اضافة الى الطبخ، مع العلم ان العديد من الناس استبدلوا التدفئة الكهربائية بالتدفئة على الغاز بعد ارتفاع اسعار اشتراكات المولدات والتقنين. وانطلاقاً مما تقدم، فان تأخير صدور الجدول يؤدي الى خلق السوق السوداء، ففي فترة قبل الظهر. فمن هو بحاجة الى قارورة الغاز قد يقبل ان يشتريها بسعر اعلى تجنباً للانتظار”.
ويوضح أننا “طرحنا هذا الامر مع وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام الذي كان متفهماً، ووعد بمتابعة الموضوع بجدية ووضعنا أمامه خيارات عدة، منها التسعير بالدولار، لكن الامر مخالف للقانون”، مشيراً الى ان “سلام وعد بعقد اجتماع مع وزير الطاقة من أجل الوصول الى حل، قبل بدء موسم الشتاء بشكل فعلي، وازدياد حاجة الناس الى التدفئة”.