
انتهت الجلسة التاسعة لانتخاب رئيس للجمهورية بلا رئيس مع إضفاء أجواء “فولكلورية” جديدة وكأن الشعب اللبناني بألف خير ودولاره لا يحلق وأزماته محدودة. استهتار رهيب يظهر في جلسة بعد أخرى من فريق أوصل لبنان الى هذا الدرك، فيما يستمر تكتل الجمهورية القوية وحلفاؤه بتأمين النصاب والعمل لإيصال مرشح سيادي إصلاحي هو النائب ميشال معوض الى سدة الرئاسة.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي يشير، عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى أن “الجلسة كسابقاتها تدل على جدية من قبل حزب القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية وحلفائه الذين يؤمنون النصاب والحشد لمرشحهم ليتمكن من نيل 65 صوتاً بمقابل استهتار مطلق بموقع رئاسة الجمهورية وانتظام عمل المؤسسات من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل الذين يصوتون بأوراق بيضاء ويفقدون النصاب مع انتهاء الدورة الأولى، وهذا الأمر كارثي على الثقافة الديمقراطية في لبنان وعلى انتظام عمل المؤسسات ومصالح المواطنين”.
وبعد رسم المشهد العام، يرى بو عاصي أن “ما حصل اليوم أضاف الى المشهد تمريك نقاط من التيار الوطني الحر تجاه حزب الله، والأوراق التي حملت اسم ميشال وأخرى معوض تدل على استهتار بأهمية انتخاب رئيس جمهورية وهذه لعبة خفيفة لا تليق بحدث بهذه الأهمية. وبالتالي الحريص على صلاحيات الرئيس وانتظام عمل المؤسسات لا يقوم بألاعيب مشابهة في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية لمجرد تمريك النقاط على طرف آخر يفترض أنه حليفه ولا شيء يفصل بينهما”.
ويلفت إلى أنه “بدون أدنى شك هناك شعبوية وما أخطر منها بأداء التيار الوطني الحر، إذ ترتبط بها لعبة السلطة لدى هذا الفريق التي تطغى على كل شيء فلا رؤية لديه للبنان ولا حرص على عمل المؤسسات ولا على موقع رئاسة الجمهورية. الشعبوية وسيلة والهدف لعبة سلطة بلا ثوابت، فلا السيادة ولا موقع رئاسة الجمهورية يعنيان لهم شيئاً ولا انتظام عمل المؤسسات وهذا توصيف للواقع لا اتهام”.
ويجزم بأن “من لا يكون حريصاً على هذه العناوين الكبرى هو حكماً غير حريص على مصالح الناس”.
ويؤكد بو عاصي أننا “مستمرون بأدائنا وتحمل مسؤولياتنا وحرصنا على الثقافة الديمقراطية في لبنان فالخوف ليس ممن يقتل الجسد أي المؤسسات، إنما ممن يقتل الروح أي روح لبنان والحرية التي تترجم بالعمل السياسي وبالديمقراطية وهناك استهتار مطلق بهذه الثقافة من التيار والحزب وحركة أمل”.
لا يخفي بو عاصي تشاؤمه، ويقول، “للأسف، الأفق مقفل طالما كل همّ حزب الله الحفاظ على سلاحه وعلى ممارساته في الداخل وارتباطاته الإقليمية وتصرفاته على مستوى الإقليم والداخل، مقابل اهتمام الوطني الحر فقط بلعبة السلطة ونيل المكاسب والمصالح، وحركة أمل شريكة الاثنين بهذا الأداء، فكيف يمكن الوصول الى انتظام عمل المؤسسات؟”.
ويرى أن “الحكم في هذا الأمر هو الناس ونتأمل أن تشكل البيئة الحاضنة لهذه الأطراف الثلاثة حالة ضغط عليهم وأن يثور الشعب اللبناني فعلاً على التدمير للثقافة الديمقراطية والمؤسسات والاقتصاد لمجرد لعبة سلطة”.
