
في عمق المشهد اللبناني، كل ما يدور في فلك التأزم الرئاسي المحتدم يصبّ في مجرى الصراع الجيوسياسي حول هوية لبنان ودوره وموقعه وتموضعه في المرحلة المقبلة… وإذا كانت جبهة المعارضة والسيادة والحياد تلعب أوراقها على المكشوف في معركة “لبننة الاستحقاق” وتحرير الدولة من سطوة المحاور والأجندات العابرة للحدود، فإنّ “جبهة الشغور” تبقي أوراقها مستترة وترهنها على المكشوف على طاولة التسويات الخارجية حتى تأتي نتائجها في مصلحة ما يرنو إليه محور الممانعة من تمديد قبضة ولايته الرئاسية على الجمهورية اللبنانية لضمان إبقاء لبنان ساحة من ساحات نفوذ هذا المحور في التوزيعة المستقبلية لخارطة المنطقة.