
رأى النائب السابق أنطوان زهرا أنّ كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب حبران باسيل عن اللامركزية التي قال “نطبقها على الأرض”، “مزحة سمجة”. وعلّل ذلك بأنّ “مَن كانت حياته السياسية عبارة عن تنازلات سياديّة ونيابيّة ووزاريّة وشخصيّة مقابل التحكم بمفاصل الدّولة، لا يستطيع تهديد أحد، لأنّ أفق مشروعه محدّد ومعروف ومختبَر، فهو قد يتّفق أو قد يختلف مع الناس كلّها للحفاظ على دورٍ له في السلطة”. وجزم بأنّ “هذا الكلام سوف يتمّ استيعابه من قبل حزب الله”.
وتحدث عن مقاربته للامركزية قائلاً عبر “نداء الوطن”، “ليس كما طرحها جبران لكن كما أقرها الطائف. والخطأ أنّ المجلس النيابي لم يتعاطَ مع هذا الموضوع انطلاقاً من كونه أساساً في الدّستور اللبناني. فالإنماء المتوازن مستحيل من دون اللامركزية الإداريّة الموسّعة معطوفة على لامركزية إنمائية متعلقة بالجباية من حيث عمل وإدارة المناطق إنمائيّاً”.
واعتبر أن “إرادة التيار ورئيسه بالتضامن والتكافل مع الرئيس السابق ميشال عون تكمن في الاستمرار بإدارة الدولة من خارج بعبدا. ولكن هذه الإرادة اصطدمت بواقع سياسي من حيث الممارسة بالفعالية نفسها. فالتحكّم من خارج السلطة لم يعد مُتاحاً كما كان لهذا الفريق عندما كان في صلبها”.
وأوضح أنّ “ما قام به باسيل لتشكيل حكومة يكون له فيها حصة وازنة، لملء الشغور الرئاسي، وليستطيع أن يكمل تحكّمه بالدولة بعدما أصبح عمّه رئيساً سابقاً”.
وأضاف، “باسيل لم يوفق بذلك إطلاقاً، لذلك حاول التعويض عنه بحكومة تصريف الأعمال، والسعي إلى إصدار مرسوم استقالة هذه الحكومة الذي يندرج في السياق عينه”.
ورأى زهرا أنّ “رسالة الحزب لباسيل هي لإبلاغه أنّ زمن الدلع السياسي قد ولّى إلى غير رجعة، ولم يعد جائزاً ولا حتّى قادراً على ممارسته في فترة الشغور، كما أن ردّة فعل جبران قد أتت عالية النبرة، لكنّ هذا الخطاب لن يتجاوز حدود العتب. ولقد ردّ عليه الحزب ببساطة؛ وكانت رسالته لجبران بالمساهمة في تأمين الجلسة. فزمن الأوّل قد تحوّل”.
وعن المستوى الكلامي الذي بلغه باسيل، أكد زهرا أن “هذا مجرد تهويل بما لا يستطيع القيام به. وسيتمّ استيعابه عاجلاً أم آجلاً”.
