#dfp #adsense

الحوار مع باسيل كمن يفتح أبواب برج بابل

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

لم يترك رئيس التيار الوطني الحر وسيلة إلا ولجأ إليها لتعويم نفسه من الغرق، وبعدما باع حقوق المسيحيين في اتفاق مار مخايل مرتمياً بأحضان حزب الله، ظن أنه يستطيع أن يجعل من بكركي خشبة خلاص له، فاستنفر جهوده مستعيناً بعمّه الرئيس السابق ميشال عون كالعادة علّه يعيد بريقه الخافت من جديد، متذرعاً بالحوار. لكن أي حوار مع من خاصم حلفاءه ونكث بوعوده وبتوقيعه في اتفاق معراب؟، إذ بات الحوار مع باسيل كمن يفتح أبواب برج بابل، دهاليز كثيرة وواسعة، وضياع بلا مخرج.

وفي السياق، لاحظت مصادر سياسية ان رئيس الجمهورية السابق ميشال عون ظهر في بكركي، في اول لقاء له بعد انتهاء ولايته، بعدما سبقه وريثه السياسي جبران باسيل، في محاولة لتحوير مشكلته المستفحلة مع حزب الله الذي يدعم خصمه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، وكأنها مشكلة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وما يمثله، لعقده جلسة لمجلس الوزراء، بدون موافقة باسيل، وتصوير ما حصل بأنه موجه عمداً، للتعدي على حقوق المسيحيين، وصلاحيات رئيس الجمهورية، ومخالف للدستور، والميثاقية، والشراكة والعيش المشترك، بعد ان تهيب من استكمال الاشتباك السياسي مع الحزب بعد اتهامه بنعوت سيئة لم يسبق ان قالها في علاقته المتواصلة معه منذ عقد ونصف واهمها التملص من الوعود والانقلاب على التحالف وغيرها.

وأشارت المصادر عبر “اللواء”، ان عون وقبله باسيل، بدا واضحا في نقل الخلاف السياسي على الانتخابات الرئاسية، بعد استبعاد وريثه من السباق للرئاسة، وظهور مؤشرات ووقائع من حليفه الوحيد حزب الله لدعم ترشيح فرنجية، بعد فشل كل المحاولات التي بذلها لإقناع الحزب بتبديل خياراته بهذا الخصوص، وخشيته من تفاعل الخلاف المتصاعد مع حليفه نحو متاهات غير محسوبة، تؤثر سلبا عليه، انتهج عون وباسيل أسلوب التحريض الطائفي، وكأن ما حصل هو مشكل بين المسلمين والمسيحيين لتحييد الحزب.

الا ان المصادر اعتبرت محاولة عون للاستنجاد ببكركي لإعطاء دفع وزيادة لشحن النفوس والتحريض الطائفي، لإظهار الدعم والتأييد المسيحي لنهجه، بعدما ظهر وحيدا في معركته مع الحزب بخصوص الاختلاف حول ترشيح فرنجية، بانها مكشوفة ومنبوذة ولا تلقى تأييداً مسيحياً جامعاً، لان الجميع يعرف ان معركة باسيل وبدعم من عون، هي معركة شخصية وليست مسيحية، وهو يحاول الباسها الرداء الطائفي لإعادة لملمة الشارع المسيحي من حول التيار بعد الانكفاء الشعبي من حوله بفعل ممارساته المتماهية مع حليفه حزب الله ومخططاته الإقليمية المضرة للبنان واللبنانيين، والتغطية على مفاسد العهد وفشله الذريع بإدارة السلطة وبإغراق لبنان بالظلام بأكبر كارثة اقتصادية ومعيشية مر بها في تاريخه.

ورأت المصادر أن ما يسعى اليه عون وباسيل في بكركي لجمع الزعماء الموارنة للحوار والتوافق حول الانتخابات الرئاسية، ووجه على الفور برفض من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع تحت عنوان «من جرب المجرب، كان عقله مخرب، لان عون أو باسيل يهرعان الى بكركي عند الحشرة فقط.

من جهتها، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن الحوار قيمة أساسية، وهي حريصة على إتمام ذلك لان المجتمعات تنهض وتستقيم من خلال الحوار. ولكن بالنسبة لـ”القوات” فللحوار شروطه، أي ان يكون الفرقاء المتحاورون مع بعضهم لديهم النية للوصول الى نتيجة، وعندما تنعدم هذه الشروط فهذا الامر ينعكس سلباً على الحوار ويصبح حواراً فولكلورياً من دون جدوى.

واعتبرت المصادر “القواتية” عبر “الديار”، انه منذ عام 2006 الى اليوم كل الحوارات لم تصل الى نتيجة، ولم يطبق أي بنود من الحوار. وعلى سبيل المثال، تساءلت “القوات” اذا “كان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سيدعو للحوار لو ان حزب الله تبنى ترشيحه للرئاسة بدلا من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية؟

أما بالنسبة لدعوة رئيس اليرلمان نبيه بري للحوار، اعلنت القوات موافقتها على الحوار بحيث ان بري رئيس المؤسسة الدستورية، وهو مسؤول عن انتظامها، وبما ان المسالة انتخابية عليه ان يدعو رؤساء الكتل النيابية الى مكتبه من اجل النقاش والاستمرار والإصرار على عدم الخروج من المجلس النيابي.

وفي المجال ذاته، اكّدت مصادر موثوقة عبر “الجمهورية”، أن الحوار الذي دعا إليه بري، في حال انعقاده، لن يكون مفتوحاً الى ما شاء الله، بل ان تُجنى ثمار صفاء النيات سريعاً، وضمن فترة لا تتجاوز بداية السنة الجديدة.

وقالت، “الحوار المرتقب يفترض ان يدور حول بند وحيد هو رئاسة الجمهورية والاتفاق على رئيس. قد ترغب بعض الأطراف في طرح الحوار حول سلة متكاملة تطاول رئيس الجمهورية وما بعدها، ولا سيما في ما خصّ الحكومة الجديدة، علماً انّ لهذا الامر إيجابية وسلبية في آن معاً.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ الشعب يبايع “القوات” بشَيبه وشبابه… “لن نترك لبنان”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل