
عقدت نقابة خبراء المحاسبة المجازين ندوة علمية لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد حيث اطلقت مبادرة مأسسة الوقاية من الفساد وتعزيز دور الخبير والمدقق في محاربة الفساد.
وقال نقيب خبراء المحاسبة المجازين عفيف شرارة، إنه “يتوجب علينا تفعيل الوقاية من الفساد علنا نخرج من ازمة الفساد التي لن تسمح بالنهوض الا اذا عولجت بحرفية وعلم متقنين”، وأضاف أننا “استبشرنا خيرا بما قامت وتقوم به قيادة الجيش بتفعيل الاستثمار في العلم للوقاية من الفساد، واعلن اطلاق مبادرة النقابة للوقاية من الفساد من مقرّ النقابة،” آملاً “التعاون والتكاتف بين المؤسستين لتدريب الكوادر ومواجهة الفساد وتفعيل نظم الضبط الداخلي وتحفيز الأعضاء للمساهمة الفعلية في استقامة الأمور وزيادة مستوى النزاهة”، وأكد ان “نقابة خبراء المحاسبة اخذت القرار بعدم التخلي عن تطبيق معايير المحاسبة وجددت نفسها وعادت لتلعب دورها في المجتمع اللبناني.”
بدوره، شدد ممثل قائد الجيش جوزف عون، حسن جوني، على “أهمية ان الجندية والفساد لا يلتقيان طبيعيًا لان الجندية عنوانها التضحية بالذات من اجل الوطن، أي تفضيل المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية، بينما الفساد عنوانه تفضيل المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وبالتالي هما مفهومان متناقضان كلياً”، وأشار الى ان “فساد المفاهيم هو اخطر من فساد السلوك لأنه ينشر هذه الثقافة ويروّج لها داعيًا الى اصلاح هذه المفاهيم. ودعا الى تعرية الفاسدين وكشفهم من دون أي تردد واصفاً محاربة الفساد بالمهمّة الشريفة”.
من جهته، اعتبر البروفسور مايك مسعود مدير المعهد الأميركي لمكافحة الفساد في الشرق الأوسط وافريقيا، ان “اليوم العالمي لمكافحة الفساد يجب ان يكون يوم محاسبة ومساءلة عن العام الذي سبق للجميع عما قدموه في مجال مكافحة الفساد”، مشيراً الى أن “الكلفة غير المنظورة للفساد كضعف مستويات المواطنة إذ يتم التعبير عنها من خلال مختلف أنواع الهجرة وهذه الكلفة تعتبر اشد خطورة من الكلفة الرقمية التي يمكن قياسها، مشيرا الى ان مهنة التدقيق دوليا وإقليميا ومحليا ليست بخير، وتعاني مما تعانيه مجتمعاتها، فهناك علاقة طردية بين مستويات الفساد في دولة ما وما قد يعتري مهنة التدقيق من ترهل واهمال وفساد. واستهجن مسعود عدم قيام الحكومة اللبنانية بالاستعانة بنقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان للقيام بالمحاسبة الجنائية.”
وكانت ثلاث محاضرات علمية للدكتورة لميا مبيض عن أهمية قانون الشراء العام كنموذج لمأسسة الوقاية من الفساد والدكتورة فاديا كيوان عن المساواة بالجندرة التي تخدم الوقاية من الفساد ولممثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جون بلوندال حول دور الإدارة العامة والموازنات العامة في هذا الاطار.
بدوره، أوضحت رئيسة جمعية مدراء مؤهلون لمكافحة الفساد جينا الشماس مستشارة المعهد الأميركي لمكافحة الفساد، التي لعبت دورا في جمع مؤسسة الجيش بالنقابة وكانت الميسّر للتدريب العلمي على مكافحة الفساد من قبل المعهد حيث اطمأنت الى ان مكافحة الفساد وجدت لها بيئة حاضنة كما سبق ووجد الفساد بيئته الحاضنة.
.jpg)
.jpg)