
أشارت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، إلى انّ لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “يشكّل في هذا التوقيت اختراقاً مهماً على الصعيد الخارجي، وفي العلاقة مع السعودية، الأمر الذي قد ينعكس ايجاباً على لبنان، بشكل او بآخر”.
وإلى ذلك، قالت مصادر الوفد اللبناني إلى الرياض لـ “الجمهورية”، انّ “اللقاء بين ميقاتي وبن سلمان كان جيداً، وقد تجاوز النصف ساعة، وشكّل خطوة متقدمة في اتجاه طي الصفحة القديمة وفتح صفحة جديدة، تبدأ فصولها على المستوى الشخصي بين الرئيس ميقاتي ومسؤولي المملكة، قبل ان تتوسع لتشمل لبنان الرسمي”. واضافت: “انّها خطوات تنتظر ما يمكن ان ينجزه اللبنانيون من إصلاحات مطلوبة على اكثر من مستوى، ولا سيما منها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكي تنتظم العلاقة على مستوى المؤسسات الدستورية، وتشكيل حكومة جديدة تطلق مجدداً ما يمكن ان يحيي الثقة بين المملكة ولبنان، وهو امر رهن بالتطورات في لبنان وقدرة أي مسؤول على تنفيذ الحدّ الأدنى مما هو مطلوب، بعدما تعددت السيناريوهات المطلوبة”. واكّدت المصادر نفسها، “انّ الحديث عن مساعدات سعودية مالية ليس أوانه. فهناك عدد من المحطات الفاصلة عن هذه المرحلة، وانّ الاولوية اليوم هي العمل على إعادة بناء المؤسسات الدستورية انطلاقاً من انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية”.
وعلى الرغم من حديث بعض الأوساط عن عدم وجود أي تدخّل خارجي لترتيب اللقاء بين ميقاتي وولي العهد السعودي، وخصوصاً من الجانب الفرنسي، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّ جلّ ما انتهت إليه مساعي المبادرة الفرنسية التي يقودها الرئيس ايمانويل ماكرون هو إعادة فتح هذه النافذة بين المملكة ولبنان، على هامش القمة الصينية ـ السعودية والعربية والخليجية.