المقاومة اللبنانية مرجعيتها الدستور لا الولي الفقيه!

حجم الخط

قراؤنا الأعزاء،

شاركونا آراءكم في زاوية “جدل”… “أي مقاومة لأي وطن”؟ سجلوا تعليقكم في آخر النص.

تفاعلكم في هذه الزاوية قيمة مضافة، يرجى أن تكون التعليقات ضمن احترام الأصول الأخلاقية والأدبية، وإلا سنضطر آسفين لحذفها.

 

في المعنى الوطني أو السياسي الوضعي، فإن المقاومة، أيّ مقاومة، هي حركة سياسيّة مسلّحة ترتبط بإطار تنظيمي شامل وعميق. وهو ميثاق البلاد ودستورها وما اتفق عليه أهلها من نظام حكم ومؤسسات، وما تعاهدوا عليه من أهداف عليا وغايات. والّا تحوّلت المقاومة ميليشيا  تطمح الى حمل السلاح أو قوّة فئويّة خارج الدولة وفوق الدستور، وفي مواجهة مع مصالح الناس وأمنهم واستقرارهم، وتلك من الضرورات الشرعيّة الواجب حفظها والتفكير بها أولاً، كي تُقاس بها الأمور وليس العكس.

“القوات” أنهت أو انتهت مسيرتها كتنظيم عسكريّ مقاوم مع اتفاق الطائف، وبعد اطمئنانها الى أن الدستور الجديد يتضمن بنوداً تنظّم انسحاب الجيش السوري من لبنان. فسلّمت سلاحها إلى الدولة وتحوّلت إلى العمل السياسي، مجسّدة عبر هذا الانخراط الهادئ في الدولة ذروة الوعي، ومتلقّفة اللحظة المناسبة لبدء مرحلة مغايرة من دون أن تتنكّر لتاريخها باخطائه وانجازاته، بصرف النظر عن انقلاب الدولة عليها في ما بعد والتصرفات الانتقاميّة من سلطة الوصايا، على رموزها ورجالها.

في المقابل، وعلى الرغم من ملاحظاتنا العديدة على مقاومة “حزب الله” وانحرافها عن مواجهة اسرائيل بعد عام 2000، وتنفيذ “الحزب” المشروع الايراني والمشاركة في حروب المنطقة دعماً لإيران، فَقَدَ “الحزب” الإجماع والحدّ الأدنى من التضامن الوطني حوله، وصار موضوع مقاومته اشكاليّة كبيرة تطرح حوله علامات استفهام، بل انه تورّط في نزاعات المحاور الاقليميّة في سوريا واليمن والعراق، والتدخلات الخارجيّة التي تجعل من لبنان “ساحة للصراعات”، وتضع القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية في يد ايران. “حزب الله” بات مشروعاً مذهبياً هدفه الهيمنة وتغيير وجه لبنان وهذا لا يمت بصلة إلى المقاومة، ولو كان “حزب” مقاوم عقيدته لبنانية، لسلك الطريق الذي سلكته “القوات” بعد الحرب، وسلّم سلاحه للدولة اللبنانية وسعى مع المكونات الأخرى إلى تعزيز دورها والمحافظة على سيادتها كما ينص الدستور اللبناني لا الولي الفقيه!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل