#adsense

مطلوب رئيس يحمي اللبنانيين لا “المقاومة”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يترقب لبنان الموافقة النهائية على جلسة الحوار التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الخميس المقبل خصوصاً من قبل حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وإلا فإن مصير الحوار يبقى مجهولاً.

ويبقى الأهم، هو النتيجة من هذا الحوار، وهل سيؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأي رئيس سيأتي في ظل مطالبات حزب الله بأن يكون الرئيس حامياً لظهر المقاومة، في حين أننا بحاجة إلى رئيس يحمي لبنان من هذه “المقاومة”.

وفي السياق، أكّدت أوساط مواكبة للمسعى الحواري الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري، انّه يربط انعقاد الحوار المرتجى حول الاستحقاق الرئاسي بحضور رؤساء كل الكتل النيابية، خصوصاً الكتلتين المسيحيتين الأكبر، “التيار الوطني الحر” (تكتل “لبنان القوي”) و”القوات اللبنانية” ( كتلة “الجمهورية القوية”)، وإلّا إذا غابت إحداهما فإنّ الحوار يفقد كثيراً من جدواه، وبالتالي قد يدفع رئيس المجلس إلى العدول عنه.

وأشارت الأوساط لـ”الجمهورية”، إلى انّ بري يحاول من خلال هذا الحوار تخفيف التشنج وإيجاد خرق ما في الجدار السميك، وإن يكن هناك من يعتبر انّ انتخاب رئيس الجمهورية هو أكثر تعقيداً من ان يعالجه رؤساء الكتل النيابية، وانّ أي حوار من هذا النوع ستكون وظيفته المضمرة ملء الفراغ بالتي هي أحسن، إلى حين ينضج القرار الكبير بانتخاب الرئيس.

وفي الغضون، أكد مصدر نيابي بارز أن الأكثرية الساحقة في البرلمان اللبناني أبدت موافقتها الفورية على دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بتحويل الجلسة النيابية، المقررة الخميس المقبل، لانتخاب رئيس للجمهورية، إلى جلسة حوارية، في محاولة لفتح ثغرة في الحائط المسدود الذي يعيق انتخابه. وقال لـ”الشرق الأوسط” إن بري ينتظر رد فعل حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» ليكون في مقدوره أن يبني على الشيء مقتضاه، لأن عدم تجاوبهما سيدفع باتجاه التمديد لمسرحية تعطيل جلسات الانتخاب إلى ما لا نهاية، وهذا ما يؤدي إلى حشر النواب أمام الرأي العام اللبناني، ومن خلاله المجتمع الدولي، الذي يصر على وقف مهزلّة الدعوات لجلسات الانتخاب التي تنتهي إلى استمرار الشغور في سدة الرئاسة الأولى إلى أمد طويل.

ولفت المصدر النيابي إلى أن مجرد موافقة حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على المشاركة في الجلسة الحوارية بحثاً عن مخرج يؤدي إلى إخراج انتخاب رئيس للجمهورية من المأزق السياسي الذي لا يزال يحاصره، يعني أن الطريق قد تكون سالكة للتوافق على اسم المرشح الذي يحظى بتأييد الغالبية النيابية، وقال إن عدم تجاوبهما مع دعوة الرئيس بري سيؤدي حكماً إلى تكرار مسرحية التعطيل.

ورأى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد إمكانية السير في جلسة حوارية مفتوحة أو العودة إلى جلسات الانتخاب التي ستنتهي على شاكلة سابقاتها من الجلسات، وقال إن مشاركة أحد الطرفين في الانخراط في الحوار سيدفع برئيس المجلس إلى تثبيت دعوته للحوار، وإن كان يفضّل أن يأتيه الجواب بما يؤدي إلى اكتمال عقد المدعوين للحوار حول طاولة مستديرة تُعقد في إحدى القاعات المخصّصة للاجتماعات، ويشارك فيها ما بين 12 و15 من النواب بالنيابة عن الكتل والتكتّلات النيابية، إضافة إلى ممثلين عن النواب المستقلين.

وفي تطور لافت، لاقى اللقاء الذي عقد بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي استحساناً في لبنان، إذ، وقالت مصادر حكومية لـ”النهار”، إن “اللقاء كان نتيجة اتصالات سابقة أجريت بين ميقاتي والرياض وأوضحت أن اللقاء استمرّ لأكثر من نصف ساعة وكان جيّداً، وكان ثمرة اتصالات مكثفة بدأت منذ فترة. وأشارت المصادر الى أن اللقاء طوى الصفحة القديمة وفتح صفحة جديدة بين ميقاتي والسعودية”.

وعما إذا كانت ستكون هناك مساعدات مالية من السعودية للبنان، قالت المصادر إنه “من المبكر الكلام على هذا الموضوع وان الأهم بالنسبة الى ميقاتي بموازاة انتخاب رئيس للجمهورية العمل على المساعدات المالية للبنان من أجل تحسين وضعه الاقتصادي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل