#dfp #adsense

القوات ضد الحوار!

حجم الخط

هذه المرّة لا للحوار! لا لتلك المسرحية الهزلية القاتلة، والتي يلجأ اليها الممانعون كلما أرادوا تعطيلاً ما، أو فرض أجندة ما. الحوار؟ حول ماذا؟ أي مشروع؟ أي هدف وطني جامع وسطوة الحزب الإلهي تفرض حروفها على المتحاورين؟ أي حوار ومع من ولأجل أي هدف بعد، في ظل فريقين منقسمين عامودياً، فريق يريد الدولة القوية الفعلية، وآخر الدويلة المهزومة المحكومة من ايران؟

شو القصة يا “قوات”، ألستم من دعاة الحوار، فلماذا ترفضون دعوة رئيس البرلمان اليه؟! لسنا من دعاته؟ نرفض مخاطبة شركاء الوطن؟ الخلاف مسيحي مسيحي كما يروِج الممانعون؟ لا هذه ولا تلك، والممانعون المفترضون أنفسهم يعرفون حقيقة رفض القوات اللبنانية لدعوات جلسات حوار، كل شيء فيها الا الحوار الوطني الفعلي، كما أثبتت الأيام والتجارب المرة السابقة، وكل هدف تلك الدعوات تعطيل الاستحقاق الرئاسي وتمديد الشغور الى حين فرض الحزب رئيسه وبالقوة على اللبنانيين.

لا يلدغ المرء من الجحر مرتين، ذات يوم، وكانت جلسات حوار مفترضة منعقدة في القصر الجمهوري، والكل جالس اليها مبتسم منشرح وعلى رأسهم القوات اللبنانية الوحيدة المتجهمة، لأنها كانت تشعر بعدم جدية ما يجري، وإذ يخرج أحد الأطراف من جلسات النفاق السياسي تلك، ويشن حرب تموز شعواء هوجاء، ويوقع لبنان مضرجاً تحت ضربات “الحوار” المسلح، فهل نكرر التجربة حتى لو اتخذت الحرب هذه المرة شكل رئيس ممانع مشابه لمن سبقه، ينفذ أوامر الحزب ويأخذ لبنان “بالحوار” الى المزيد من الظلام والتراجع؟! أهذا هو الحوار المطلوب؟

“لا للحوار”، قالت القوات اللبنانية، لا هذه المرة ولا في كل المرات والأيام والدعوات المقبلة، لأن الحوار فخ، ومخالفة عميقة وخطيرة للدستور، يكرس تعطيل انتحاب رئيس سيادي للجمهورية. لا للحوار هذه المرة وفي كل المرات المقبلة، أعلنتها القوات اللبنانية ورفضت دعوات رئيس البرلمان وطالبته بالمباشر بأن اسحب دعوات الحوار تلك، فانتخاب رئيس أولاً وآخراً، ولتكن الجلسات مفتوحة الى حين تحقيق تلك الغاية الوطنية الكبيرة، وما لم يحصل فهذه خيانة موصوفة للشعب اللبناني وللدستور عينه، فكان الرد بأن حاولوا تظهير الرفض بأنه خلاف مسيحي – مسيحي بين “التيار” و”القوات”، في حين أن لا رؤيا ولا مشروع مشترك بين “القوات” و”التيار”، لأن الخلاف بينهما جوهري عميق قائم على الاختلاف في الرؤيا الى لبنان الكيان أو عدمه، و”التيار” محسوب تماماً على الممانعين إياهم.

لا للحوار هذه المرة لأن القوات اللبنانية لا تدخل في جلسات حوار مفترض، هدفه شراء الوقت لجني مكتسبات سياسية على حساب سيادة لبنان وكرامته من خلال فرض رئيس مرؤوس للمانعة.

لا تشتري القوات اللبنانية الوقت ولا تبيع ولا تدخل في بزار سياسي رخيص، فهذه ليست سوق نخاسة كما يحاول الممانعون أن يجعلوا من الاستحقاق الرئاسي، ولا سوق عكاظ ومباراة في السجالات السياسية، هذا استحقاق وطني كبير يتوقف عليه مصير لبنان، و”القوات” لا تشتري ولا تبيع ولا تفاوض على حق الوطن بممارسة الدستور وانتخاب رئيس.

“الحوار بدو أهل حوار” قال سمير جعجع، وحتى اللحظة لا أهل للحوار الفعلي في لبنان، بل تجّار وقت يرسمون مصير الوطن على زيح الشغور القاتل، لا يرشحون رئيساً فعلياً ويرفضون مرشح المعارضة، ووحدها القوات اللبنانية مع حلفائها السياديين في المجلس، يمارسون واجبهم الوطني وحقهم الدستوري في ترشيح النائب ميشال معوض، ويذهبون في ترشيحه حتى النهاية، ولن تتوقف “القوات” عن المشاركة في جلسات الانتخاب، ولن تدخل في جلسات حوار ـ فخ خطير للدستور. إذا كانت فضيلة “القوات” أنها عطلت جلسات الحوار تلك، فعلى رأس السطح نعلن لكم أننا نحن من عطّلنا جلسات الحوار، ومن يريد وطناً فليذهب الى البرلمان وليسقط في صندوقه اسم مرشح رئاسي فعلي، وليس ورقة بيضاء سوداء مثل نوايا أصحابها. ليذهب الحوار الى الجحيم هذه المرة، ونقطة على سطر وطن منكوب بمن يتعمد الطعن بدستوره، كي لا يبقى وطن ولا يبقى دستور.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل