Site icon Lebanese Forces Official Website

“القوات” تحشر “الثنائي” رئاسياً

للمرة الثانية، تراجع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن دعوته الى حوار حول رئاسة الجمهورية. القوات اللبنانية ، ولن نقول التيار الوطني الحر لأن اي موقف واضح من الحوار لم يصدر عنه – تمكّنت بموقفها – المتمسّك بالانتخاب أوّلاً، وبإجراء مشاورات بين الدورات الانتخابية في أروقة مجلس النواب، من ضمن جلسة انتخابية مفتوحة – من حماية الاستحقاق الديمقراطي ومنع “تمييعه” من خلال “مناورة” الذهاب نحو حوار لن يتمكّن من تحقيق اي خرقٍ يذكر، نظراً الى كل التجارب الحوارية السابقة الفاشلة، اذ ان حزب الله لا يريد من “الطاولات” العتيدة، إلا البصم على خياراته وإلا طيّرها او انسحب منها او قال عن مقرراتها “بلّوها واشربوا ميّتها”، وفق مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”.

وما كان من بري بعد بيان معراب صباح الثلاثاء، الا ان دعا الى عقد جلسة للمجلس النيابي، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس في 15 الحالي، لانتخاب رئيس الجمهورية، على أن تكون هذه الجلسة الأخيرة لهذا العام كما كان أعلن في أعقاب جلسة الخميس الماضي الانتخابية.

القوات اذاً، لن توافق على المشاركة في اي حوار تعتبره يخدم المعطّلين وينقل مسؤولية أزمة الفراغ التي يتحمّلها هؤلاء اليوم بفعل تطييرهم نصاب الجلسات وتصويتهم بالأوراق البيضاء، الى مسؤولية “جماعية”.

انطلاقاً من هنا، تسأل المصادر عما سيكون عليه موقف الفريق الآخر، وتحديداً الثنائي الشيعي، فحتى الساعة، هو يتمسك بالتوافق والحوار.

مسؤولو حزب الله لا ينفكون يدعون في مواقفهم كلّها الى هذين المبدأين، ويرفضون اللجوء الى اللعبة الديموقراطية الصرفة في مجلس النواب.

ومنذ أيام قليلة، شدّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، على أنّ انتخاب رئيس للجمهورية هي “القضية المركزية” التي يحرص حزب الله على إنجازها في لبنان.

ودعا إلى الاجتماع “بالحدّ الممكن على الاتفاق والتفاهم بعيداً من الحسابات الضيّقة، لأنَّ الوطن يحتاج إلى الإنقاذ”.

من جانبه، لفت الوكيل الشرعي العام لعلي خامنئي في لبنان ورئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الى أن “وجع الناس يكبر، والأبواب مسدودة في وجه الإصلاح والحوار والتفاهم والتوافق، ولا خلاص إلا بفتح الأبواب والقلوب لإنقاذ الوطن من قعر بئر الانهيار، فالتلاقي والتوافق والتوجه بمسؤولية إلى انتخاب رئيس للجمهورية يكون أهلا للإنقاذ والمحافظة على قوة لبنان”.

لكن اذا كان هذا الحوار لن يبصر النور، واذا كان بري يصر على مشاركة “القوات” فيه ليعقده، هل سيبقى “الحزب” وحركة أمل على جمودهما رئاسياً، وعلى الخطة عينها القائمة على نسف الجلسات وغياب المرشح الواضح؟! وهل يمكن ان يتحمّلا وحدهما، امام ناسهما والرأي العام المحلي والدولي، وزرَ الشغور بما انه وفي نهاية المطاف، ما يجب ان يحصل اليوم هو “انتخابات ديمقراطية” تُنتج رئيساً، لا “تسمية” مسبقة لهذا الرئيس يأتي البرلمان للبصم والتصديق عليها فقط؟! ام اننا سنرى بعد الأعياد، تعاطياً مختلفاً من قِبلهما مع الانتخابات بعدما حشرتهما “القوات” في الزاوية ورفضت الانجرار الى لعبة مشاركتهما تهمةَ “التعطيل”؟ على الأرجح، نعم، سنشهد تبدلاً في تكتيك “الثنائي الشيعي” في قابل الأيام… فلننتظر ونر، تختم المصادر.​

Exit mobile version