Site icon Lebanese Forces Official Website

الصدام الإقليمي يُترجم لبنانياً… صندوق رسائل وحوادث أمنية؟

بعد التحذير الأمني الخطير الذي أطلقه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بادر وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي إلى طمأنة اللبنانيين بأن الأمن ممسوك. إلا أن الشكوك حول انفجار أمني هائل تتزايد وهي لسان حال كل اللبنانيين الذين ما كان ينقصهم فوق الأزمة الاقتصادية والمعيشية إلا الخوف على أمنهم وأمن عائلاتهم في بلد سرق منهم كل أمان واستقرار على كافة المستويات.

وتحليلاً للتحذيرات، يؤكد العميد المتقاعد خالد حمادة في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن “الملفت في الكلام عن انفجار أمني تردد في مراحل سابقة وتم نفيه من قبل مراجع أمنية عدة، واليوم يصدر هذا الكلام عن اللواء إبراهيم شخصياً”.

“من الناحية الإدارية الوظيفية، هل يجب أن يخاطب اللواء إبراهيم الشعب اللبناني؟ هل يندرج هذا الأمر ضمن مهامه؟”، يسأل حمادة، ويضيف، “اللواء إبراهيم هو رئيس جهاز أمني يخضع لسلطة مجلس الوزراء، وبالتالي الحكومة مسؤولة عن الاستراتيجية التي يجب اتباعها لحماية البلد والاجراءات المفترض تطبيقها”.

ويحدد حمادة أموراً من الواجب القيام بها في حال كان التهديد الأمني فعلياً، قائلاً، “إذا كان هناك تهديد أمني حقاً، السؤال الأول هو لماذا نبلغ الناس؟ كما أنه يجب توصيف هذا الكلام لهم، وعلى الأجهزة الأمنية والحكومة اتخاذ الإجراءات وطمأنة الناس”.

وبعد الغوص بالشكل، ينتقل حمادة إلى مضمون التحذير، معتبراً أن “هذا الواقع لا ينفي أن لبنان عاد ليكون صندوق رسائل في ظل كل المتغيرات التي يشهدها الإقليم وصعود الحالة الخليجية التي أثبتت نفسها اقتصادياً وعلى مستوى العلاقات الدولية وفي القمة الصينية السعودية، مقابل انهيار الحالة الإيرانية التي حظيت باحتضان أميركي وغربي سابقاً”.

ويردف، “هذه رسالة تقول إنه ربما سيتم اللجوء إلى افتعال حوادث أمنية علّها تفرض وجود طاولة حوار تعيد إيران إلى المعادلة”.

وعن مدى إمكانية تطور هذه الحوادث الأمنية، يجيب حمادة، “الأمر غير متعلق بقدرة اللبنانيين على خرق القانون لافتعال أحداث أمنية فعلاً وترتيبها هنا وهناك، بل بمدى جدية الجهات المحذّرة”.

“البلد مفتوح على كل الاحتمالات والكلام الذي قيل من قبيل التحليل المنطقي للصدام الإقليمي يترجم في لبنان بأشكال عدة”، وفق حمادة.

Exit mobile version