.jpg)
كتب الأب البروفسور يوسف مونس في “المسيرة” – العدد 1735
متى تشق السماوات وتنزل؟
الميلاد سر لقاء الله بالإنسان
قصة الميلاد حب الله للبشرية
تعبت أعيننا من التحديق الى السماء وقلبنا من الإنتظار. متى تشق السماوات وتنزل وتتجسد لأجل خلاصنا؟ تعال مع قطر الندى. النجم ينتظر ليسير الى مغارتك. الملائكة أعدّت أبواقها لتنشد نشيد الخلاص والفرح والسلام والمجد لله في الأعالي. أتى يسوع مخلّص العالم. إنه الميلاد قصة حب الله للبشرية.
الملوك والمجوس حملوا هداياهم ذهبًا ومرًّا ولباناً، وأتوا من الشرق ليسجدوا لملك المجد. الرعاة في البراري خفق قلبهم للبشارة وللخبر، وأتوا حاملين الحملان ليروا المخلّص ملفوفاً بالأقماط وهو في مذود بسيط، يجلس قربه يوسف ومريم.
شوقٌ كونيّ للخلاص والسلام. حلم الإنتظار تحقق بميلاد إله المحبة والسلام.
بالميلاد تأنّس الله ليؤلّه الإنسان
بالميلاد تأنّس الله ليؤلّه الإنسان، كما يقول يوحنا فم الذهب. بالميلاد أخذ يسوع ما لنا وأعطانا ما له. أخذ موتنا وأعطانا حياته. أخذ ناسوتنا وأعطانا لاهوته. الناسوت ارتفع الى مستوى اللاهوت وتم ما يقول الكتاب عنا: «قلت إنكم آلهة». إنه سر لقاء الله بالإنسان. ومن المغارة الفقيرة المتواضعة انبثق فجرٌ جديد، فجر العهد الجديد عهد الله محبة.
لقاء الإنسان بالله
وتبدّل تاريخ لقاء الإنسان بالله تبدّلاً جذريًا، إذ كشف الله لنا عن وجهه الحق: إنه الله محبة. وأشرق على الأرض فجرٌ جديد، فجر سلام وأخوّة وعدل ومساواة ومحبة وغفران وفداء ومسامحة. وتجلّى وجه الله في وجه كل إنسان، وسقط البرقع الذي كان يحجب مجد الله ووجهه الحقيقي، وجه المحبة، وصار الميلاد سر الله معنا: عمانوئيل.
عمانوئيل: الله معنا
لم يعد الإنسان متروكاً في كآبة مساء الوجود، بل صار الله له رفيقاً على درب عماوس.. درب الحياة في جميع مراحلها، وصار سر القربان سر حضور الله الدائم في حياتنا. كل شيء تغيّر بالميلاد. وأنا أتغيّر وأغيّر حياتي وأعيش في رؤية دائمة للحضور الدائم لوجه الله في حياتي.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]