شدد وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال محمد وسام مرتضى على أن “كل ما نحتاجه لبناء لبنان لا يقوم بغير الحوار والتوافق على كلمة سواء.” وقال مرتضى، اليوم الاثنين، “جربنا في هذا الشرق، بل جرب فينا، جميع أنواع الخصومات التي لا حصر لها، والتي وصلت إلى حد الحروب الأهلية والاقتتال الداخلي، لكنها كلها لم تجن شيئا سوى الدمارِ والخراب، حتى انتهى المطاف إلى الجلوس إلى طاولات الحوار لإعادة بناء الثقة والأمل”.
وأكد أن “دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى الحوار تندرج في هذا الإطار، إطارِ المعرفة بأن الكلمة هي المرجعية الإيجابية التي تحل جميع العقد، وتخفض سقف التشنجات والعصبيات”.
وتابع، “أعود الى الكلمة الأمل. إنها كل ما نحتاجه لبناء الوطن. لبنان يا أحبتي لا يقوم بغير الحوار والتوافق على كلمة سواء. لقد جربنا في هذا الشرق، بل جرب فينا، جميع أنواع الخصومات التي لا حصر لها، والتي وصلت إلى حد الحروب الأهلية والاقتتال الداخلي، لكنها كلها لم تجن شيئا سوى الدمارِ والخراب، حتى انتهى المطاف إلى الجلوس إلى طاولات الحوار لإعادة بناء الثقة والأمل”.
واشار الى أن “الرسالة التي تحاول الباخرة المكتبة ايصالها ليست هذه هي المرةَ الأولى التي ترسو فيها سفينة Logos hope في ميناء بيروت. فلقد سبق أن زارت لبنان وأتاحت للمهتمين والمثقفين الصعود إلى متنها والاغتناء بما تحمله من معارف، كما زارت مدنا وعواصم ومرافئ أخرى على امتداد الشطوط. من أجل ذلك، لسائل أن يسأل: ما دامت الوسائل الرقمية الحديثة تسمح لمن يريد بأن يقرأ أي كتاب وهو مستلق في غرفة نومه، فلماذا كل هذا العناء والسفر في دوار البحر وجعل باخرة مكتبة عائمة؟؟ والجواب عندي أن الرسالةَ التي توجهها هذه السفينة للبشرية جمعاء، هو أن البوارج وحاملات الطائرات والغواصات ليست هي التي تصنع الحضارة مهما احتوت من معدات وتقنيات وعصارة علوم، ذلك لأنها تحمل أشياء الحرب كما قلت في أول الخطاب، وبمعنى آخر إنها تحمل أدوات القتلِ والموت. أما الكتاب فلا يحمل إلا الحياة، والحضارة في حقيقتها سجل الحياة. من هنا تصبح هذه السفينة جسر صداقة بين الشعوب.”