
الخوف والتوتر المرتبط برُهاب الخلاء، شديد لدرجة أن الشخص عادةً ما يبذل قصارى جهده لتجنُّب هذه المواقف، ويمكن أن تنمو سلوكيات التجنُّب هذه بمرور الوقت؛ مما يُضعف بشكل كبير نوعيةَ حياة الشخص. وفي الحالات القصوى، يمكن أن يتطور رُهاب الخلاء إلى خوف من مغادرة المنزل تماماً؛ إذ يصبح المنزل بالنسبة للمريض منطقته الآمنة، ويتجنّب مغادرة منزله لأيام أو شهور أو حتى سنوات.
1- التأقلم
في حين أن المساعدة الذاتية ليست بديلاً عن العلاج المهني، إلا أنه بالنسبة لأولئك الذين قد لا يتلقَون أيّة مساعدة بطريقة أخرى؛ فإن المساعدة الذاتية هي نقطة انطلاق جيدة، ويمكن استخدام استراتيجيات المساعدة الذاتية بعدة طرق، على سبيل المثال، عند الشعور بنوبة هلع بعد الخروج من المنزل، ابقَي في مكانكِ، وحاولي مقاومة الرغبة في الهروب إلى مكان آمن أثناء نوبة الهلع، وإذا كنتِ تقودين سيارتكِ، أوقفي سيارتكِ إذ يكون القيام بذلك آمناً. ومن المهم بالنسبة لك، التركيز على شيء لا يشكل تهديداً ومرئي، مثل: الوقت الذي تمر فيه ساعتكِ، أو العناصر الموجودة في السوبر ماركت. وذكّري نفسك بأن الأفكار والأحاسيس المخيفة، هي علامة على الذعر، وستزول في النهاية.
2- تعلم تقنيات الاسترخاء
من خلال تعلُّم وممارسة تقنيات الاسترخاء، يمكنكِ تقليل مستوى التوتر والقلق وتكرار نوبات الهلع، وتتضمن بعض استراتيجيات الاسترخاء الشائعة: تمارين التنفس العميق، واسترخاء العضلات التدريجي، واليوجا، والتأمل الذهني، والتخيل. وهذه المهارات سهلة التعلُّم بشكل عام، وتمكن ممارستها لفترات زمنية قصيرة؛ لتقليل القلق بشكل فعّال.
3- تحديد مُسببات التوتر
يبدو أن التوتر والقلق يسيران جنباً إلى جنب؛ إذ يزداد أحدهما والآخر يتبعه فوراً، ويمكن أن تساعدكِ تقنيات الاسترخاء على إدارة التوتر والقلق في الوقت الحالي، وقد تكون مفيدة أيضاً في التعامل مع مسببات التوتر لديكِ بشكل مباشر؛ لذلك حددي تلك الأشياء التي تسبب لكِ أكبر قدر من التوتر في حياتكِ؛ حتى تتمكني من وضع خطة للقضاء عليها.
4- إزالة التحسس المنتظم
الهدف من إزالة التحسس المنتظم، هو أن تصبحي أقل حساسية تدريجياً تجاه المحفزات التي تسبب لك الضيق، وتبدأ هذه العملية عادةً بتخيّل نفسكِ تدريجياً في مواقف أكثر إثارة للقلق، واستخدام تقنيات الاسترخاء لمكافحة مشاعر القلق لديكِ. وبمجرد أن تتعاملي مع قلقكِ في خيالك بنجاح، يمكنك استخدام تقنيات الاسترخاء في مواقف الحياة الواقعية، كما يمكن تعلُّم هذه التقنية من خلال مجموعة متنوعة من موارد وتطبيقات المساعدة الذاتية، ولكن يمكن أن يكون أكثر فائدة في تعلُّم إزالة التحسس، من خلال توجيهات معالج محترف.