#dfp #adsense

الرئاسة إلى ما بعد الأعياد وعاملان للانصياع لتسوية

حجم الخط

تؤكد مصادر مسؤولة لـ»الجمهورية» أنّ “التسوية الرئاسية حتمية، وسنصل اليها، فيمكن أن يطول الوقت قليلاً، ربما لأسابيع أو لأشهر. ولكن في نهاية المطاف ستجد المكونات الداخلية نفسها ملزمة بالانصياع الى التسوية، مدفوعة بعاملين أساسيين، أولهما انّ وضع البلد في انحدار خطير، وتلوح في أفقه احتمالات انهيارات كارثية في شتى المجالات. فالوضع اليوم مختلف تماماً، وجذرياً عما كان عليه في فترة الفراغ السابقة، ففي تلك الفترة كان البلد ماشي، وكانت هناك حكومة كاملة المواصفات والصلاحيات، وكان الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي ممتازاً قياساً مع ما هو عليه حالياً، فكيف له ان يستمر مع هذا الانحدار؟”

وتتابع المصادر، أن “العامل الثاني، فهو انكفاء الخارج عن إطلاق أي مبادرة رئاسية، وعدم قدرة هذا الخارج أيّاً كان على إطلاق مبادرة رئاسية ملزمة للأطراف الأساسيّين في لبنان، فنجاح أي مبادرة مرتبط بالدرجة الأولى بتوفّر بيئة حاضنة لها، وقاعدة ترتكز عليها، وهو ما ليس متوفراً. والمجتمع الدولي الذي يدرك ذلك، مُنصرف اساساً الى أولوياته واهتماماته التي لا تشمل لبنان، ووجّهَ إشارات متتالية يحثّ فيها على التوافق، ويؤكد انه يشكل عاملاً مساعداً وليس عاملاً ضاغطاً في أي اتجاه لصياغة أي تسوية. ولكن المؤسف هو ان ثمة في الداخل من لا يزال يراهن على مبادرة خارجية تقلب الميزان الرئاسي لمصلحته، وهذا لا نقول انه رهان خاسر سلفاً، بل رهان قاصِر وخائب في قراءة المشهد اللبناني وتطوراته وتوازناته”.

ومع ترحيل الملف الرئاسي الى بداية السنة الجديدة، فإن الأسبوعين الفاصلين عن نهاية السنة الحالية، وعلى ما تقول مصادر مجلسية لـ»الجمهورية»، “يفترض أن ينضبطا على إيقاع الأعياد، إذ يمرّر عيدا الميلاد ورأس السنة بأقل صخب ممكن، حتى لا تنغّص على اللبنانيين فرصة باتوا يشتهونها، على ان يبدأ الكلام الجد مع اطلالة السنة الجديدة”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل