#dfp #adsense

لا فرنجية ولا باسيل… “الحزب” مُجبر على التنازل

حجم الخط

أبلغ حزب الله النائب جبران باسيل بصريح العبارة، ألا خبز له رئاسياً وأن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية هو مرشحه المفضل، لتتوالى فصول توتر العلاقة بين الطرفين، ويُخرج باسيل كل مواهبه الابتزازية ويطرحها على الطاولة، ما يشكل عقبة كبيرة تطيح فرنجية وإمكانية الحزب على ضبط إيقاع لعبة فريقه الداخلية.

في السياق، يؤكد المحلل السياسي علي حمادة في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن “باسيل أُبلغ بأن مرشح حزب الله المفضل هو سليمان فرنجية قبل الكلمة التي ألقاها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وحدد فيها مواصفات الرئيس قبل 3 أسابيع، وعندها لم يكن الحزب قد أطلق الموقف رسمياً”.

وأضاف، “لحظة حُسم الموضوع بدأت التفاعلات على مستوى التيار الوطني الحر، وكانت هناك مساع من حزب الله لجمع باسيل وفرنجية أكثر من مرة، وجمعهم نصرالله في إفطار رمضاني في 8 نيسان 2022، وفشل في ضمان ترجمة هذا اللقاء بقيام تحالف خلف فرنجية لرئاسة الجمهورية”.

انفجار علاقة طرفي تفاهم مار مخايل، يجزمه حمادة، ويقول، “انفجرت العلاقة بين التيار والحزب مباشرة بعد كلمة نصرالله المتلفزة التي حدد فيها المواصفات وتفاعلت الأزمة وصولاً إلى المواقف العلنية التي أطلقها باسيل وتعرض فيها لورقة مار مخايل وشخص نصرالله نفسه”.

ويرى أن “هناك قراراً مركزياً داخل الحزب بعدم هدم العلاقة مع التيار، لكن في الوقت عينه لا يريد أن يخضع لابتزاز باسيل ورئيس الجمهورية السابق ميشال عون في موضوع رئاسة الجمهورية ولا بأي موضوع آخر، في حين يدرك أن عليه اعطاءهم مكافأة في حال انضمامهم إلى تحالف داعم لفرنجية”.

“الثمن الذي يمكنه أن يرضي عون ـ باسيل باهظ جداً ولا يستطيع أي عهد أن يقبل به وخصوصاً فرنجية”، وفق ما يؤكد حمادة. ويكشف عن أن “هناك لائحة معدة بالأثمان تبدأ بتشكيل الحكومة والوزراء والوزارات السيادية ومراكز الدولة الأساسية وحاكمية المصرف المركزي وقيادة الجيش، والعديد من هذه المواقع التي عملياً إذا قبل بها حزب الله وفرنجية فإن عهد الأخير سيكون عونياً، وهذا بالنتيجة يفرغه من محتواه”.

وإذ يعتبر أنه “لا يمكن لفرنجية أن يقبل لأنه عملياً يصبح تابعاً للوطني الحر ويصبح الحلقة الأضعف في المعادلة”، يشدد على أنه “بالمقابل حزب الله يريد إعطاء التيار الثمن ولكن لا يستطيع أن يقبل به مرتفعاً الى هذا الحد إذ يضرب عهد فرنجية، الذي وإن وصل يحتاجه حزب الله قوياً بما يكفي لكي يحمي ظهره”.

يحسم حمادة المعادلة بأنها غير قابلة للتطبيق، “ومن هنا، الأزمة لا تزال قائمة وليس أمام حزب الله وفريقه إلا تقديم تنازلات تكمن بسحب ترشيحات مرشحيه وعدم تقديم أي مرشح ينتمي الى هذا الفريق بمن فيهم باسيل، والذهاب الى مرشح تسوية”.

في الضفة الأخرى، يرى حمادة أن “السياديين غير قادرين على إيصال مرشحهم بمفردهم لقدرة الفريق الآخر على تطيير الانتخابات، وبالتالي نحن أمام استحالتين، والتنازل يبدأ بسحب ترشيح فرنجية من المعادلة لأنه لن يصل وهو مرشح حزب الله والنظام السوري مهما كانت لديه من مواصفات ومهما حاول فتح جسور وعلاقات”.

ويشير إلى أنه “لا مفر من تنازل 8 آذار وسحب مرشحيه لأن لا قدرة لأي منهما على الوصول، فلدى فرنجية مشكلة مسيحية ما لم يدعمه أي من القوات أو التيار، وبالنهاية سنصل الى رئيس وسطي”.

ينوه حمادة بترشيح القوى السيادية النائب ميشال معوض، قائلاً، “أهم قرار اتخذته القوى السيادية كان ترشيح معوض لأن ذلك أعاد التوازن الى لعبة الانتخابات الرئاسية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل