.jpg)
قبل ساعات على انتهاء عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية بتونس، رصدت “العربية.نت” مشاركة عدد قليل من الناخبين في عملية اختيار ممثلي البرلمان القادم في انتخابات تجري في ظل قطيعة بين السلطة والمعارضة.
وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تصريحات خاصة لـ”العربية”، إن “عدد المقترعين بلغ 600 ألف ناخب بما يعادل أكثر من 7 بالمئة من عدد الناخبين إلى حدود الساعة الواحدة بعد الظهر، معتبرة أنها “نسبة معقولة وهي في نسق تصاعدي”.
ودعي أكثر من 9 ملايين ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في السلطة التشريعية المقبلة، من بين 1058 مترشحاً، فيما بدأ التصويت بالخارج منذ يوم الخميس، بنسب إقبال محدودة.
وفي جولة بعدد من مراكز الاقتراع بالعاصمة تونس، رصدت “العربية.نت” إقبالاً محدوداً للناخبين، وأغلبهم من كبار السن ومن الرجال، فيما كانت نسبة مشاركة الشباب والنساء ضعيفة، وذلك رغم العدد الكبير من المرشحين المتنافسين، وسط توقعات بأن ترتفع نسبة المشاركة خلال الفترة المسائية.
ووجّه الناخب محمد علي الزواري، دعوة إلى جميع الناخبين للتوجه إلى مراكز الاقتراع القريبة منهم قبل غلقها من أجل القيام بواجبهم واختيار من يمثلهم في البرلمان ومن يدافع عن حقوقهم، مضيفاً أن “البرلمان القادم لن يكون بصلاحيات كبرى ولكن سيكون له دور في الشأن العام وتأثير في مستقبل البلاد”.
في السياق ذاته، كشف بعض الملاحظين المشرفين على مراقبة عملية الانتخاب، عن “رصد بعض المخالفات وتسجيل محاولات لشراء الذمم وللتأثير على الناخبين في بعض مراكز الاقتراع”.
ودعا الرئيس قيس سعيّد التونسيين إلى التصويت بكثافة في هذه الانتخابات، وإلى عدم تفويت هذه الفرصة من “أجل صنع تاريخ جديد وقطع الطريق على من نهبوا البلاد”.
وتقام هذه الانتخابات وفق قانون انتخابي جديد أصدره الرئيس قيس سعيد في منتصف شهر أيلول الماضي بدلاً من القانون الانتخابي لعام 2014، يقلّص عدد مقاعد البرلمان إلى 161 مقعداً، وسيختار التونسيون بموجبه مرشحيهم على أساس فردي بدلاً من اختيار قائمة حزبية واحدة، وهو ما ترفض المعارضة وتعتبر أنه يعطي دوراً أقل للأحزاب ويقلّص من تمثيليتها السياسية.
