
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، أنه “لا رغبة بين كل المكونات الوطنية ولا حرارة بالصدور لحماية الكيان اللبناني، والقوات اللبنانية ومجموعة من السياديين تريد لبنان، بمواجهة شركاء يخلّون بالتفويض الشعبي من خلال عدم الاكتراث بما يجري فيه من الناحية الاجتماعية والصحية والتربوية إلى أصغر احتياجات اللبنانيين. لذلك نحن سدّ منيع بوجه هؤلاء”، موضحاً ضمن برنامج “الجمهورية القوية” مع الإعلامية كارلا قهوجي، عبر لبنان “الحر”، اليوم الاثنين، أن “نقطة الالتقاء بيننا هي الدستور وكُتبت الدساتير لرعاية الاختلاف تحت سقف الدولة، والأغلبية السلبية في لبنان هي أكبر أنواع ضرب الدساتير، ويُسقَط الاجتهاد بوجه النص”.
وأشار يزبك، إلى أن “الممانعة بقيادة حزب الله وبرعاية رئيس الأوركسترا، أي رئيس مجلس النواب نبيه بري، تعمل لتشويه متعمّد للدستور على شكل فرض الدويلة والحكومات الائتلافية، لكن القوات تحارب كل هذه الفيروسات. ومن يعتقد أن كلامي مبالغ به، فليتفضّل لنتحدّث بالتفاصيل”.
وأضاف، أن “قدرة القوات على المحاربة تُتَرجم بدعوة حارّة لنواب الـ67 الذين انتُخبوا تحت راية السيادة، للتوحّد على مفهوم السيادة وإنقاذ البلد”، لافتاً إلى أن “هناك مجموعة من النواب المستقلين والرماديين غير المنحازين نترجّاهم، وبما أنهم يدّعون العلمانية فليلجأوا إلى بودا لمراجعة ضميرهم بملف رئاسة الجمهورية والإتيان بالرئيس المطلوب لإنقاذ البلد”.
وأوضح يزبك، أن “هناك تعثّراً كبيراً بتسويات خارجية بملف رئاسة الجمهورية اللبنانية نتيجة الظروف الدولية اليوم، يبدأ بالخليج مروراً بسوريا وإيران وأوروبا”، مشدداً على أنه “وطنياً، وأميركياً، وحتى فاتيكانياً، هناك اتفاق على أنه لا يمكن تسليم لبنان لإيران بأي طريقة”.
واعتبر، إن “التيار الوطني الحر يسلك مشاريع سلطوية، والنائب جبران باسيل يريد أن يكون وريث عمه برئاسة الجمهورية، ويدغدغ العواطف بالدستور عبر مسيحيّة الرئاسة، وذلك لاصطدامه مع حزب الله. على الرغم من أن الحزب يريد تجميع أفرقاء مسيحيين موارنة لحمايته، لكنه يتخلّى عنهم بمجرّد أن يجرّبوا التعالي عليه. وما يحصل في لاسا ورميش وحادثة اليونيفيل، دليل قاطع على هذا الواقع”.
وأردف، ان “اغتيال جندي من الكتيبة الإيرلندية العاملة ضمن قوات يونيفيل في الجنوب، دليل على أن حزب الله يعلن مشروعه وتفرُّغه للداخل اللبناني لحماية الدور الإيراني وترسيم حدوده الجيوـ سياسية”، مؤكداً أننا “لن نرضى تحت أي عنوان أن نريّح مشروع حزب الله من خلال الإتيان برئيس على شاكلة الرئيس السابق ميشال عون”.
وأوضح، أن “إزالة اسمَي باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية من الرئاسة هو إزالة 50% من المشكلة، مقابل الاقتراب من اسم قائد الجيش جوزف عون. ونتحدّث هنا عن عمله وإدارته للمؤسسة العسكرية، ولنا ثقة به، لكن حتى اللحظة ندعم مرشحنا النائب ميشال معوض ونسعى لوصوله “، مضيفاً أن “تكتل الجمهورية القوية هو الأكثر نشاطاً وحضوراً في البرلمان عبر مختلف اللجان النيابية، ونحن نقوم بالتحضيرات المطلوبة على الرغم من كل محاولات التعطيل، ونجهّز كل الملفات لدرسها وإقرار القوانين المطلوبة عندما يعود نشاط الدولة الرسمي والدستوري”.
وفي الملف البيئي، أوضح يزبك أننا “اقترحنا تعديل المادة 28 من قانون رقم 80، بما يسمح للبلديات بالجباية بالقيمة الفعلية لليرة لدفع المعاشات بالعملة الفعلية، وتغطية التكاليف المختلفة وفرز النفايات من المصدر والتخلّص النهائي من هذه المشكلة. والمطلوب العمل بلامركزية إدارية بملف أزمة النفايات”.
وأضاف، “هناك غياب وتغييب للسلطة المحلية في الملف البيئي، بامتناع دورها من بدايات تسعينيات القرن الماضي واختراع سوكلين”، لافتاً إلى “وجود مافيا للنفايات عبر ما يسمَّى النكش وأخذ ما يمكن أخذه لإدخال المال إلى جيوب البعض. والدولة عندما تكون نظيفة يمكنها اقناع الناس بمطمر صحي وجديّة بالتعاطي”.
لكن يزبك أكد في النهاية، أنه “على الرغم من كل المآسي في لبنان، إنما يكفي أن يأتي القرار بالإصلاح من حاملي المسؤولية ليخلص لبنان من مشاكله بسرعة قصوى”.