(1).jpg)
توضح المعلومات المتوافرة أن “الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ترأّس اجتماعاً لعدد قليل من قياديي حزبه جرت فيه مناقشة بل تقويم لمواقف النائب جبران باسيل الأخيرة ولأبعادها وأهدافها وآثارها، وفي الوقت نفسه تشاورٌ إذا كان الرد عليه صار واجباً واتخاذ موقف حاسم ونهائي منه، وإذا كانت الظروف الراهنة في لبنان والمنطقة تسمح بذلك أم لا”.
وأضافت أن “أهم ما ورد في هذا الاجتماع هو القرار بالمحافظة على تفاهم مار مخايل وعدم قطع العلاقة مع باسيل ومحاولة إعادة ترتيب العلاقة بين الحليفين، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أن الجنرال ميشال عون، الحليف الموثوق والصادق للحزب لم يعد رئيساً للجمهورية. ومعنى هذا الاستدراك لا يغيب عن اللبنانيين أو يجب ألّا يغيب عنهم.”
بدورها، أشارت المعلومات المتابعة لحركة حزب الله من قرب إلى أن “المواقف المسيئة لباسيل لا تقلقه، إذ تعاطى معها بعقل بارد وسيستمر في التعاطي معها بالعقل نفسه لأن خيارات الرد عليها إذا قرّره، وهو لم يفعل حتى الآن، كثيرة ومؤذية سياسياً، علماً أن الأذى يتسبّب به الوضع داخل التيار الوطني الحر ولا سيما داخل كتلته النيابية، إذ يتزايد التباين في المواقف وتنمو الخلافات والتكتلات داخلها. طبعاً لن يتطوّر هذا الوضع المرتبك، إذ يصبح خلافاً كبيراً ينتج عنه نوع من التقسيم الواقعي أو الرسمي داخل التيار. والأسباب كثيرة أهمها عودة الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون الى رئاسة التيار وإن فخرياً وعملياً في آن، واحترام فريقه وأخصامهما داخله إياه الى أقصى الدرجات. إلا إذا انحاز عون الى باسيل، وهو أساساً منحاز له من زمان.
وأضافت، “من شأن ذلك وصول تكتل النيابي المذكور الى الانقسام أو الى حافته، والى مراقبة حزب الله له ودرسه طريقة الإفادة منه لمواكبة إعادة ترتيب أوضاعه بعد إزالة مكامن الخلل فيه والضرر على نفسه وعلى الآخرين. لعل أكثر ما قد يدفع شخصيات عدة في التكتل المذكور الى الانقسام هو أن خلافاتها مع باسيل ليست جديدة، إذ بدأت قبل الانتخابات النيابية الأخيرة بمدة وتفاقمت في أثناء حصولها من جرّاء اقتناع أخصام باسيل من مرشّحي التيار الذي يترأس بأنه بذل كل ما يستطيع من جهد لعدم فوزهم في الانتخابات. واستمرت الخلافات في أثناء انتخابات هيئة المكتب في مجلس النواب بعد الانتخابات النيابية. وتجلّى ذلك في تصويت عدد من نواب التيار لصالح تجديد ولاية رئيس المجلس نبيه بري، مرة جديدة ولنائبه الجديد الياس بو صعب، ولعضو الهيئة النائب ألان عون.”
