.jpg)
سارع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى اتّهام لجنة التحقيق البرلمانية في الهجوم على مبنى الكابيتول بالسعي لمنعه من الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2024 من خلال توصيتها وزارة العدل بتوجيه “اتّهامات زائفة” إليه.
وأشار ترمب عبر مواقع التواصل الاجتماعي “تروث سوشل” الى أن “كلّ هذه الأفعال الرامية لملاحقتي هي على غرار محاكمة عزلي، محاولة حزبية لإقصائي، أنا والحزب الجمهوري” من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال ترمب، “هؤلاء الناس لا يدركون أنهم عندما يلاحقونني، فإن الناس الذين يحبون الحرية يتجمعون حولي. هذا الأمر يجعلني أقوى. ما لا يقتلني يجعلني أقوى. الأميركيون يعرفون أنني دفعت 20 ألف عنصراً أمنياً لمنع العنف في السادس من كانون الثاني، وأنني توجهت إليهم عبر التلفزيون طالباً منهم العودة إلى منازلهم”.
وأضاف، “يتفهم الناس أن مكتب التحقيقات الديمقراطي، DBI، خرجوا لمنعي من الترشح للرئاسة لأنهم يعلمون أنني سأفوز وأن هذا العمل برمته من ملاحقتي القضائية يشبه تماماً إجراءات العزل – محاولة حزبية لتهمشي أنا والحزب الجمهوري”.
وأوصت لجنة التحقيق البرلمانية في الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني 2021، الإثنين، بإجماع أعضائها، بإطلاق ملاحقات جنائية بحقّ دونالد ترمب، تشمل إحداها الدعوة إلى العصيان.
وأوصت اللجنة بأن تتمّ ملاحقة ترمب أمام القضاء لإعاقته إتمام آلية رسمية، أي المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية.
واتهمت ترمب بالدعوة إلى العصيان وبالتآمر على الدولة الأميركية، وبالإدلاء بتصريحات كاذبة.
وقبيل التصويت، قال عضو مجلس النواب جيمي راسكن إن “اللجنة جمعت أدلة ذات دلالة تظهر أن الرئيس ترمب كان يعتزم التشويش على الانتقال السلمي للسلطة كما ينص عليه دستورنا”.
وأضاف، “نعتقد أن الأدلة التي جمعت خلال تحقيقنا تبرر التوصية بملاحقات جنائية ضد دونالد ترمب”، وفق ما ذكرت “فرانس برس”.
ويواجه من تساق هذه الاتهامات بحقه عقوبة السجن وقد يمنع من ممارسة أي وظيفة عامة.
ولا تملك اللجنة سلطة مباشرة هذه الملاحقات الجنائية، ولا تتعدى صلاحياتها رفع توصية في هذا الصدد إلى وزارة العدل المخولة وحدها توجيه اتهامات إلى الرئيس الأميركي السابق.
وفي السادس من كانون الثاني 2021، هاجم أنصار ترمب مقر الكونغرس في واشنطن لمنعه من المصادقة على انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة ما أثار صدمة في البلاد والخارج.
ولجنة التحقيق النيابية المكوّنة من 7 ديموقراطيين وجمهوريين اثنين سعت الى تسليط الضوء على سلوك الرئيس السابق ومواقفه قبل وأثناء السادس من كانون الثاني 2021، اليوم الذي اهتزّت فيه أركان الديمقراطية الأميركية.
وسعت اللجنة لإثبات أنّ رفض دونالد ترمب لنتائج الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول 2020 لم يكن مجرّد ردّ فعل على هزيمته، بل كان عنصراً أساسياً في استراتيجية مدروسة للبقاء في السلطة.
في محاولة منه لإبطال الانتخابات الرئاسية، مارس دونالد ترمب ضغوطاً على مسؤولين عن الانتخابات، لا سيّما في ولايتي جورجيا وأريزونا.
وطلب الرئيس الجمهوري من نائبه مايك بنس عرقلة عملية مصادقة الكونغرس على فوز خصمه جو بايدن في السادس من كانون الثاني 2021.
دعا ترمب أنصاره للتوجّه إلى واشنطن في 6 كانون الثاني 2021 و”خوض معركة شرسة”.
بحسب المعاونة السابقة في البيت الأبيض كاسيدي هاتشينسون فإنّ ترمب كان يعلم أنّ بعض المتظاهرين كانوا مسلّحين وخطرين وسط الحشود التي تجمّعت يومئذ قرب البيت الأبيض.