#adsense

لبنان تحت رحمة “الغرف السوداء” مجدداً

حجم الخط

أكد مصدر سياسي، انّ “ما يحصل من تطورات خطيرة، مضافاً اليها الفلتان الرهيب في الجريمة والسلاح، يبعث على الخوف الفعلي أكثر من اي وقت مضى على استقرار لبنان. وما أخشاه ان يكون البلد قد وقع من جديد تحت رحمة الغرف السوداء، التي اما انّها استفادت من الانقسام الحاد الحاصل حيال الملف الرئاسي، واما ان يداً خفية حرّكتها للتخريب وتهديد الاستقرار الداخلي”.

وقارب المصدر لـ”الجمهورية” بريبة كبرى ما سمّاها “الغزوة الأخيرة للأشرفية بالدراجات النارية والهتافات الطائفية والشعارات الاستفزازية”، وقال، “هذه الغزوة وما خلّفتها من توترات لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، واعتبارها فردية او عابرة او بريئة مرتبطة بحدث رياضي، إذ لم تُفهم حتىّ الآن أسبابها، كما لم يُعرف الدافع اليها بل والمحرّض عليها، في وقت يسير فيه البلد على حدّ السكين السياسي والطائفي والمذهبي”.

ولا يعزل المصدر المسؤول عن هذا المنحى التوتيري ما حصل في بلدة رميش الجنوبية وإثارة خلاف مريب حول أراضي البلدة، وهو الامر الذي حرّك الحساسيات والنعرات. وكذلك لا يعزل عنه ما جرى ترويجه منذ أيام قليلة حول تهريب أسلحة عبر مطار بيروت.

على انّ الأخطر من كلّ ذلك، يقول المصدر المسؤول، هو الاعتداء على قوات الـ”يونيفيل” في بلدة العاقبية وقتل جندي إيرلندي، وهو اعتداء لا يمكن النظر اليه على انّه حادث عابر أيضاً أو هو وليد اللحظة التي حصل فيها. وبالتالي ايّ كلام ودعوات عن إجراء تحقيق عادل لجلاء ملابسات هذا الحادث، لا تغيّر في حقيقة انّه حادث مشبوه، يطرح علامات استفهام حول الغاية من حدوثه في هذا التوقيت بالذات، وفي بلدة العاقبية بالذات الواقعة خارج نطاق عمل “يونيفيل” شمال خط الليطاني، وهل هو حادث مدبّر؟ ومن هو المدبّر؟ وهل هذا المدبّر لبناني؟ وهل هو غير لبناني؟ وهل هذا الاعتداء مؤشّر إلى وضع القوات الدولية في دائرة الاستهداف؟ وهل هو مقدمة لحوادث مماثلة في أماكن أخرى؟ وهل الغاية منه خلق وقائع جديدة تضع المشهد الجنوبي أمام احتمالات صعبة، تفرض واقعاً أكثر صعوبة على المشهد اللبناني العام؟ وقبل كل ذلك، من هو المستفيد من هذا كلّه؟ علماً، والكلام للمصدر المسؤول، انّه إن كان من متضرر أساسي ووحيد من كل ما يجري، فهو لبنان في أمنه واستقراره.

ولفت المصدر إلى “مسألة قال إنّها جديرة بالتوقف عندها والتعمق فيها ملياً، حيث انّه بقدر ما كان لافتاً تنصّل ايّ طرف من مسؤوليته عن هذا الحادث، وكذلك مساحة الاستنكار الداخلي لهذا الاعتداء، بقدر ما كان كانت لافتة مساحة الاستنكار الخارجية والدعوات الى تحقيق عادل لتحديد المسؤول عن هذا الاعتداء، والتي شملت للمرة الاولى دولاً لم يسبق ان سجّلت حضوراً لها بمواقف وتصريحات حيال حوادث مماثلة حصلت في منطقة عمل الطوارئ جنوب خط الليطاني”.​

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل