
رصد فريق موقع “القوات”
دخل لبنان أسبوع الأعياد المجيدة وسط زينة وبهجة ميلادية خجولة تحاول “ترقيع” مرارة الأزمات المتتالية التي تنهال عليه يومياً، فيما يحول العقم السياسي والرئاسي دون ولادة رئيس قبل العام الجديد، ما يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وآخرها جموح الدولار الأسود الذي تخطّى أمس الاثنين 44 ألف ليرة.
وبينما يعتبر بعضُ متابعي الشأن السياسي المحلي، وبعضُ اللاعبين الداخليين أيضاً، أن حل الأزمة الرئاسية في البلاد لن يأتي إلا عبر الخارج من خلال تسوية شاملة سيتم إنضاجها بين العواصم الكبرى وتلك المؤثّرة في الواقع اللبناني، تقول مصادر نيابية معارِضة للمنظومة، لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إن أصحاب هذا الرأي يكثّفون زياراتهم إلى الخارج. فنرى رئيسَ التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في سفر دائم، متنقلاً بين باريس وقطر، ساعياً إلى تسويق نفسه لدى هذه الجهات، كمرشّح رئاسي. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ الرهان على “ترياق” رئاسي خارجي خائب… الحل يبدأ من هنا
وفيما تردّد انّ الملف اللبناني سيكون حاضراً في لقاءات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في العاصمة الأردنية عمان على هامش انعقاد قمة “بغداد 2” بمشاركة دول الجوار العراقي، يكثر الحديث في الأوساط السياسية عن حضور غربي وأوروبي مكثف في لبنان خلال الأسابيع المقبلة ربطاً بالملف الرئاسي.
وأكدت مصادر دبلوماسية من باريس لـ”الجمهورية”، ألا “علم لها بأنّ جدول أعمال الرئيس الفرنسي يتضمن زيارة الى لبنان”، مضيفة انّ “الاتصالات حول الوضع في لبنان جارية على أكثر من مستوى دولي، من دون ان يرقى ذلك الى مبادرة مباشرة. واللبنانيون باتوا يعلمون انّ الجهد الخارجي منصبّ على تشجيعهم على إنضاج تسوية سياسية في ما بينهم، تفضي الى انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق في ما بينهم. وحتى الآن، مع الأسف، لم نلمس سوى إشارات سلبية”.
كذلك، أوضحت مصادر لـ”اللواء”، ألا “جلسات للمجلس النيابي خلال عطلة الأعياد وربما الجلسات لمجلس الوزراء ما لم يتم التوصل الى معالجة الخلافات الدستورية ـ السياسية حول عمل حكومة تصريف الاعمال”، لكن المصادر ذكرت أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري منزعج جداً من رفض دعوته الى الحوار للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، وهو يرى، ومعه العديد من القوى السياسية، ألا حل ولا مخرج من الجمود سوى بالحوار المؤدي الى التوافق”، وهو “بات لا يرى ضرورة لعقد جلسات انتخابية لكنه لا بد من ان يقوم بواجبه الدستوري بدعوة المجلس الى جلسات انتخابية متتالية حتى يتم التوافق الداخلي والخارجي”.
ولفتت المصادر لـ”اللواء”، إلى أن “معظم الأطراف تعمل على الحلحلة لكن لن يظهر شيء عملي قبل بداية السنة الجديدة إذ يُفترض ان ينطلق الحراك الداخلي والخارجي مجدداً”.
حكومياً، كشفت مصادر لـ”نداء الوطن”، عن أنّ “الأمور عادت إلى مربّع التوتر في ظل تجدد نقاط الخلاف بين أعضاء اللجنة الوزارية التشاورية التي تشكلت لمناقشة المواضيع والبنود التوافقية التي يمكن إدراجها على جدول الأعمال والتي على أساسها سيصار إلى توجيه الدعوة لعقد جلسة جديدة لمجلس الوزراء”.
وأوضحت، أنّ “النقاش احتدم داخل اللجنة على خلفية إصرار التيار الوطني الحر ممثلاً بوزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري على رفض فكرة استفراد رئيس الحكومة بتحديد جدول الأعمال والدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء على أساسه، فضلاً عن الاعتراض على صيغة المراسيم التي صدرت عن الجلسة الأخيرة التي قاطعها وزراء “الوطني الحر” والمطالبة بإعادة إصدارها عبر صيغة المراسيم الجوّالة تمهيداً لاعتماد هذه الصيغة في أي قرار جديد يصدر عن الحكومة من الآن فصاعداً”.
أمنياً، يؤكد مصدر سياسي، انّ “ما يحصل من تطورات خطيرة، مضافاً اليها الفلتان الرهيب في الجريمة والسلاح، يبعث على الخوف الفعلي أكثر من أي وقت مضى على استقرار لبنان”، مضيفاً لـ”الجمهورية”، “ما أخشاه أن يكون البلد قد وقع من جديد تحت رحمة الغرف السوداء، التي اما انّها استفادت من الانقسام الحاد الحاصل حيال الملف الرئاسي، واما ان يداً خفية حرّكتها للتخريب وتهديد الاستقرار الداخلي”.
وحول حادثة الـ”يونيفيل”، لم يعد خافياً أسلوب “تقطيع الوقت” الذي تنتهجه السلطة في مقاربتها جريمة العاقبية، عبر إغداق العواطف الجيّاشة على الـ”يونيفيل” وإغراقها بالمديح والكلام المعسول والوعود الموعودة بمحاسبة الجناة في الجريمة، كما لم يعد سراً أنّ السلطة تجهد وتجتهد في البحث عن السيناريو الأمثل الذي يتيح لها “لفلفة” القضية، وسط إشارة المعلومات المتداولة في هذا السياق إلى اتصالات تجري بين المعنيين في الملف لإيجاد “كبش فداء” يتم التضحية به على مذبح الجريمة.
