فرحة الميلاد آتية من بعيد… لبنانيو الانتشار أملٌ يمنع الانهيار

حجم الخط

“بابا، شو بدّو يجبلي بابا نويل ع العيد؟”. عبارة باتت تشكل غصةً وإحراجاً للأهل عندما يسأل الأولاد عن هدايا عيد الميلاد. وما يدمي القلب أكثر أن بعض الأطفال لا أب لديه ليسأله، فالعيد يمرّ حزيناً على هؤلاء. أمّا بعض المسنّين، فلا دواء يشفيهم، ولا غطاء يحميهم من برد الشتاء وقساوته، ولا يعرفون من “طعم” عيد الميلاد سوى الصلاة والأمل بأن يمنحهم طفل المغارة ميتة هانئة على أسرّتهم بلا عذاب وألم.

لكن يبقى عيد الميلاد، ميلاد سيّدنا يسوع المسيح، علامةً لولادة الفرح والحب الأعظم والرجاء والخلاص. وعلى الرغم من قساوة المشهد اللبناني وأعباء الوضع المعيشي والاقتصادي على كاهل اللبنانيين، يبقى الأمل بخلاص لبنان موجوداً، وتبقى الآمال معلّقة على بصيص نور يأتينا من الانتشار اللبناني، ليبعث الدفء في قلوب اللبنانيين الذين يستقبلون ولادة المخلص من قلب المآسي.

الأمين العام المساعد لشؤون الانتشار في حزب القوات اللبنانية، النائب السابق عماد واكيم، يؤكد، أن “الانتشار اللبناني يلعب دوراً بارزاً في إيصال فرحة عيد الميلاد إلى لبنان. فإلى جانب النشاطات القواتية في الخارج، هناك لبنانيون يقيمون حفلات يعود ريعها إلى جمعيات خيرية تعنى بالأسر اللبنانية المحتاجة، ويتمّ توزيع هذه الأموال من خلال الجمعيات إلى اللبنانيين الذين يمرّون بظروف صعبة، خصوصاً العائلات التي ترزح تحت خط الفقر”.

وينوِّه واكيم، إلى أن “أموال المنتشرين تساهم في نشر الفرحة الغائبة عن العائلات الفقيرة، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها لبنان، وفقدان القدرة الشرائية لدى معظم اللبنانيين. بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، الذي قضى على آمال الكثير منهم في هذا العيد”.

ويشير، إلى أن “العائلات القواتية تساهم في أكثر من محور، ولا يغيب عن بالها عوائل الشهداء والمصابين عبر مساعدات مالية أو صحية، من دواء ومستلزمات طبية باتت باهظة الثمن في لبنان، وبعضها مفقودة. وذلك طبعاً بحسب الإمكانيات المادية المتاحة للمنتشرين”.

 

ويلمس واكيم، من خلال عدد من الجولات التي قام بها إلى أوروبا مثل فرنسا، والبلدان العربية مثل السعودية، ومن خلال تواصله الدائم مع الانتشار اللبناني، أن “هناك عدداً لا بأس به من الاغتراب سيحتفل بالأعياد في لبنان، لكن المسافة تلعب دوراً أساسياً. فعدد القادمين من أميركا وأستراليا البعيدة جداً يختلف عن أعداد القادمين من أوروبا والخليج نظراً لقرب المسافة”.

ويلفت، إلى أن “أعداداً كبيرة من اللبنانيين قادمة من السعودية، إذ تفضل تمضية الأعياد مع عائلاتها في لبنان. أما بالنسبة للدول الأفريقية، فمعظم المنتشرين هم من العائلات، وسيحتفلون بعيد الميلاد مع بعضهم في الخارج”.

ويشدد واكيم، على أن “أموال الانتشار نجحت في دعم اللبنانيين وتأمين رافعة اقتصادية مهمة، وشكَّلت أحد الأعمدة الأساسية التي سندت ومنعت الاقتصاد من الانهيار التام، وإلا لكان الوضع أسوأ من ذلك بكثير، خصوصاً في السنوات الأخيرة”.

ويوضح، أنه “بحسب الإحصاءات الأخيرة، قُدِّر حجم الدعم الذي يؤمنه الانتشار، بين الأموال التي يتمّ صرفها في الداخل وبين تلك التي تُرسل إلى العائلات والأقارب، في حدود الـ7 مليار دولار سنوياً، ما ساهم بنسبة كبيرة في بقاء الدورة الاقتصادية على قيد الحياة، ومنع انهيار آلاف العائلات اللبنانية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل