
أن يتهاوى سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار بنسبة تراوحت بين 5 و7 في المئة منذ بداية الشهر الحالي، ليس هو منبع القلق، إنما فقدان السيطرة على ضبط الإنهيار بشكل كلّي من قبل الدولة.
فمنذ تولي قوى الثامن من آذار أمرة الحكم وقمرة القيادة في البلد، بدأ اللبنانيون يربطون الأحزمة لخوض غمار رحلة مشؤومة نحو المجهول بعيداً عن مدار الاستقرار… وسرعان ما بدأت تتخطّفهم مطبّات الانهيار والتخبط في الأزمات والنكبات على طول الخط حتى بلغوا نقطة اللاعودة والانجراف مع “الوطني الحر” إلى منزلقات الهبوط “الحرّ” باتجاه لحظة الارتطام المحتوم بالأرض بعدما قطّع الثنائي الحاكم حزب الله والتيار الوطني الحر كل خيوط مظلة الأمان العربية والدولية عن لبنان.