.jpg)
الصورة في منتهى الاهتراء، فمافيا الدولار دأبت على جريمة التلاعب حيث قفز الدولار الى ما فوق الـ46 الف ليرة، وهو الأمر الذي أحدثَ بلبلة في الأسواق وارتفاعاً جنونياً في أسعار المواد الحياتية والاستهلاكية، فيما كان وفد البنك الدولي الذي يزور لبنان حالياً يقدم قراءة مأساوية لما آل اليه الوضع في لبنان، محذّراً من مصاعب ومخاطر مالية كارثية اذا ما استمر التأخير في المعالجات الضرورية للازمة الاقتصادية، مؤكدا انّ مسار الانقاذ انطلاقه رهن بإعادة انتظام المؤسسات في لبنان، وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تَشرع فوراً في تنفيذ خطة تَعاف صحيحة ومتينة، وبناء الركائز الموضوعية للتفاهمات والاتفاقات مع المؤسسات المالية الدولية، وعلى وجه الخصوص مع صندوق النقد الدولي.
ولفت في هذا السياق، هجوم نائب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعادة الشامي على من سمّاهم “طبقة الاقتصاديين الجدد”، حيث قال، “الجميع يدرك أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو ممر إلزامي للإصلاح حتى يعود لبنان إلى الأسواق العالمية وتأتي المساعدات التي نحن في أشد الحاجة إليها من الدول والمنظمات الدولية الأخرى التي تُجمع كلها على ضرورة الاتفاق مع الصندوق، وإلا فإنّ فلساً واحداً لن يأتي إلى لبنان. فالقول إننا لسنا بحاجة إلى الصندوق ينمّ عن جهل مُتعمّد للواقع وللظروف التي نعيشها، فالاتفاق مع الصندوق ليس محبة به بل محبة بلبنان”.
وأضاف، “الوضع صعب وصعب جدًا ويحتاج إلى مواجهة الواقع بشجاعة واتّباع سياسات وتدابير قد تكون صعبة ومؤلمة للخروج من هذه الأزمة غير المسبوقة في التاريخ المعاصر. فهل يعقل أن توجَد حلول بهذه البساطة التي يدّعيها البعض ويقرر الذين أعدوا برنامج الإصلاح اللجوء إلى حلول صعبة وتدابير قاسية”؟