
توقعت مصادر سياسية عبر “اللواء” أن يشتد الكباش السياسي بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وحلفائه بالحكومة مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في الأسابيع المقبلة، على خلفية دستورية انعقاد جلسات الحكومة، او لجهة المراسيم والقرارات الصادرة عنها حسب ادعاءات وفذلكات الأخير الدستورية، كما حصل من خلال تعطيل اجتماعات اللجنة الوزارية الرباعية التي تم الاتفاق عليها، للتفاهم على الملفات والمواضيع الملحّة والضرورية التي تستوجب انعقاد جلسات مجلس الوزراء، بايعاز من باسيل، ومن خلال المواجهة المحتدمة مع وزير الدفاع الوطني موريس سليم بخصوص صيغة مرسوم ترقيات الضباط.
وقالت، “إن واجهة الاشتباك السياسي ظاهرياً، الخلاف حول دستورية انعقاد جلسات مجلس الوزراء، والصيغ المعتمدة لإصدار المراسيم بعدما تم افشال وتعطيل كل محاولات باسيل للاستئثار وامساك قرارات الحكومة بيده، الا ان خلفياته، تتعدى هذه الصورة، الى الملف الاهم، وهو انتخابات رئاسة الجمهورية التي ادى الخلاف بخصوصها الى تردي العلاقات مع حليفه التيار الوحيد، حزب الله، لتبنيه دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وهو ما يرفضه باسيل كلياً على الرغم من كل محاولات الحزب إقناعه بتأييد هذا الخيار، لاعتبارات لها علاقة بتماسك التحالف بينهما، ولمنع وصول رئيس للجمهورية من خارج صفوفه، في حال استفحل الخلاف الحاصل.
وأشارت المصادر إلى انه كلما تسارعت الاتصالات والمشاورات خارجياً لإنضاج صيغة ما، حول الانتخابات الرئاسية، كلما تصاعد الاشتباك والصدام السياسي الداخلي تحت عناوين مزيفة ومختلقة لتجهيل السبب الاساس، والسعي لإثبات الوجود، والمشاركة بالطبخة الرئاسية، مباشرة او بالواسطة، لتحصيل ما يمكن من مكاسب أو حصص ولو محدودة بالعهد الجديد، لتفادي انكشاف ملفات فساد العهد المشؤوم الفضائحية بنهب المال العام وتهديم مرتكزات الدولة.
ولاحظت المصادر ان استحضار رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في اطلالته الحزبية الهزيلة مؤخرا، ومطالبته بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يكمل مسيرته، وهي مسيرة غير مشرفة وفاشلة بكل المقاييس، تؤشر الى رفض التيار للأسماء المطروحة للرئاسة، من قبل حليفه والخصوم على حد سواء، ولاظهار اعتراض فاقع عليها، ومحاولة لاستلحاق السيناريوهات التي تحضر لاختيار وانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، اما بترشيح محتمل للوريث السياسي، يكرّس القطيعة مع الحزب، او لافساح المجال بالمشاركة باختيار الرئيس الجديد.