
الى رفاقي القواتيين،
شكراً لأنّكم بقيتم
فقد بقي الميلاد في وطني لأنّكم قرّرتم بقاءه.
كان الميلاد عدو الشّرق في لبنان، وكان عدوّ البنادق التي ادّعت حراسة فلسطين.
كانوا يطلقون النّار له في بيت لحم، ويطلقون النّار عليه في لبنان.
كان لهم يسوعان، يسوع يريدون تحريره، ويسوع يريدون قتله.
وكان… وكان…
وكل الذي كان، ما صار. ليس لأنّهم ما كذبوا فقط، بل لأنّهم ظنوا أنّ السّماء يسقطها رصاص “البهورة”، والادعاء.
ظلّ الميلاد، لأنّهم ما فهموا ألّا شجر يثمر كشجرة الميلاد.
هي شجرة تثمر كلّ آت وصباح.
شجرة يظلّ زيتها من عام إلى عام جذوة نار في شلش الحياة والخلود.
أيّام، ويمر علينا يسوع عبر سماء، تمزّقت، وما سقطت.
سماء ترتق جراح الرصاص فيها أجراسُ الكنائس، وتراتيل الرّهبان، وصلاوات قدّيسين، ما نهضوا من سجودهم منذ عشرين قرناً.
رفاقي القواتيين،
أنا أبارك لكم دينَكم، وعيدَكم، وثباتَكم، وعشقَكم لأرضكم.
أبارك قضية جمعتنا، في أرض ستظل مهداً للأجراس والآذان، ومنبتاً أزلياً للصليب والمآذن.
أحبّكم
كل ميلاد و”القوات” ولبنان بخير.