
كثرت اللقاءات الثنائية والثلاثية في الآونة الأخيرة بظل انسداد الأفق الرئاسي والدخول في فراغ طويل الأمد، فيما يدور بعضها ضمن إطار “حركة بلا بركة” ومضيعة للوقت من قبل من يمارسون لعبة التعطيل في جلسات انتخاب رئيس للجمهورية.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يشير، إلى أن اللقاءات الثنائية القائمة طبيعية وهي مطلوبة في بعض الأحيان، لكن تلك التي يقوم بها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، تأتي في ظل معاناته من عزلة سياسية ومن إشكالية علاقاته مع مختلف الأطراف منها حزب القوات اللبنانية نتيجة ممارسته السياسية على مدى السنوات الماضية، التي أوصلت الدولة إلى ما هي عليه، ما ينسحب إلى انسداد في علاقاته السياسية جراء تمسكه بالسلطة وبمفهوم الحصص.
ويضيف كرم، في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “أما بالنسبة لنا كقوات لبنانية، نرفض اللقاءات ضمن إطار منطق المحاصصة ونحاربها، ونعتبر أن التفاهمات يجب أن تكون على أسس إنقاذية وإصلاحية لا وفق أسس تسووية بين فريق وآخر.
وحول رفض “القوات” الحوار مع باسيل، يعتبر كرم أن للحوار أسساً معينة وشروطاً خصوصاً عند الأزمات، فباسيل يريد الحوار بعد فشله، لذلك نرفض ذلك لأنها محاولة منه للهروب من المسؤولية والخروج من وضعه المأزوم.
وعن إمكانية الحوار مع رئيس “الوطني الحر” بعد انسداد الأفق كلياً في الملف الرئاسي، تحت شعار “لقاء بين حزبَين مسيحيَين معنيَين”، يقول كرم إن “الحوار الحقيقي يكون عندما يعتبر باسيل نفسه مخطئاً بحق لبنان والشعب باتخاذه القرار بتسليم لبنان إلى حزب الله، وبعدما يتحرر من هذا المحور، حينها يمكن أن تحاوره القوات. أما الحوارات من باب التهرُّب فهذه ليست حوارات جدية، ورفضنا للحوار معه نابع من رفضنا لعملية الاحتيال التي يقوم بها”.
