
كشفت مصادر سياسية عن أن اللقاء الذي جمع ما بين رئيس مجلس النوّاب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في عين التينة بالأمس، تناول مجمل الأوضاع، لا سيما ما يتعلق منها بالاجتماعات الوزارية التشاورية، التي انبثقت عنها اللجنة الوزارية الرباعية المكلفة تحديد الملفات والمواضيع الملحّة والضرورية التي تستدعي اجتماع حكومة تصريف الأعمال لإقرارها والتي تمت عرقلة اجتماعاتها، بعد تراجع التيار الوطني الحر عن المضي قدماً فيها، واصراره على موقفه برفض اجتماعات الحكومة، والاستعاضة عنها بالمراسيم الجوالة ووجوب توقيع ٢٤ وزيراً عليها، وهو ما يشكل بدعة يرفضها ميقاتي وغالبية الوزراء.
وأشارت المصادر للواء، أن ميقاتي تطرق الى موضوع لقائه مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أخيراً، وهو الأول بينهما، بعد تردي العلاقات وتصعيد المواقف، جراء رفض رئيس الحكومة الانصياع لمطالب وشروط باسيل التعجيزية، لتشكيل حكومة آخر العهد التي لم تتألف، وبعد التجاذب السياسي الحاد، الذي رافق انعقاد جلسة لمجلس الوزراء أخيراً، في ظل الفراغ الرئاسي، بمعزل عن موافقة باسيل والذي تغيب عنها الوزراء المنضوين تحت جناح التيار وتبعيته، ولخصت نتائج اللقاء، بأنه أدى الى كسر حدة الخصومة وتطرية الأجواء بين الطرفين، ولكنه لم يؤد الى تبديد الخلافات القائمة بينهما، وبقي كل منهما على مواقفه، بخصوص وضعية الحكومة وكيفية توليها مهامها بتصريف الأعمال وتسيير امور الدولة وشؤون المواطنين.